القاهرة – “القدس العربي”: أثارت تصريحات رجل الأعمال المصري صاحب مجموعة شركات “فرج الله” المتخصصة في صناعة المواد الغذائية، ورئيس نادي سموحة الأسبق، فرج عامر، التي قال فيها إن التصدير إلى إسرائيل ليس محظورًا أو عيبًا، جدلًا واسعًا في مصر.
وكان عامر رد على سؤال وجهه له الإعلامي مجدي الجلاد خلال حواره في بودكاست “أسئلة حرجة”، حول صحة تصدير شركته مواد غذائية لإسرائيل، إذ قال إن ما يُتداول غير دقيق، وإنه لا يصدر لإسرائيل بشكل مباشر، وإنما يعمل ضمن منظومة تصدير عالمية تشمل أسواقًا دولية وبرامج إغاثة إنسانية.
وشدد على أن التصدير لإسرائيل في حد ذاته ليس ممنوعًا على الشركات المصرية، مضيفًا: “ليس عيبًا أن تصدر، ولا أن تأخد مالًا من أي دولة طالما في إطار قانوني”.
وبين أن “جزءًا من صادراته الغذائية يذهب إلى برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، والذي يتولى توزيع المساعدات في مناطق النزاع، بما فيها الأراضي الفلسطينية”، لافتًا إلى أن بعض الشحنات تمر عبر إسرائيل باعتبارها مسارًا لوجستيًا للتوزيع.
أكد عامر أن نشاطه التصديري لا يرتبط بأي اعتبارات سياسية، بل يندرج تحت مظلة العمل الإنساني عبر المنظمات الدولية
وأكد أن نشاطه التصديري لا يرتبط بأي اعتبارات سياسية، بل يندرج تحت مظلة العمل الإنساني عبر المنظمات الدولية، بهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا في مناطق الصراع.
وكرر: “ليس عيبًا أن تصدر لإسرائيل، أن تأخذ أموالًا منها جدعنة، ولا توجد أي مشكلة، هم يصدرون لنا غازاً، وأنا أصدر لبرنامج الغذاء العالمي ولكل الجهات المتعاملة مع الفلسطينيين”.
وتابع: “أقدم تبرعات غذائية لدعم أهالي غزة بكميات كبيرة، تشمل العصائر والخضراوات والمرق وغيرها من منتجات الرفاهية التي لا يقومون بشرائها، مؤكدًا أن بعض ما يُصدر إلى الخارج مثل العصائر العالية الجودة التي يصدرها لأمريكا، يُقوم بالتبرع بها ضمن مساعدات إنسانية لأهالي فلسطين”.
في المقابل، تحت عنوان التصدير لإسرائيل “خيانة وعار”، قالت أمانة حزب “التحالف الشعبي الاشتراكي” في الإسكندرية، وهي المدينة التي تقع فيها مصانع فرج الله، إنها تابعت التصريحات التي أدلى بها رجل الأعمال التي دافع خلالها عن التصدير لإسرائيل واعتبره أمرًا “ليس عيبًا”، في وقت يواصل فيه الاحتلال الصهيوني ارتكاب جرائم الإبادة والتجويع والتدمير بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
وأضافت الأمانة، في بيان، أن الأخطر أن فرج عامر سبق وأن نفى في سنوات سابقة وجود أي تصدير من شركاته إلى إسرائيل، بينما تكشف البيانات الرسمية المصرية والإسرائيلية عكس ذلك بشكل واضح.
التحالف الشعبي الاشتراكي: الاحتلال لم يكن يومًا شريكًا طبيعيًا، بل مشروعًا استعماريًا وعنصريًا قائمًا على القتل والاقتلاع والحصار
وزادت: “حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المحدثة حتى مايو/ أيار الجاري، فإن “الشركة المصرية للغذاء – فرجللو” المملوكة له مدرجة ضمن الشركات المصرية المصدّرة لإسرائيل، كما تؤكد بيانات الحاخامية الكبرى في إسرائيل حصول منتجات تابعة لشركاته على شهادات “كوشير” رسمية تسمح بتداولها داخل الأسواق الإسرائيلية، ومن بينها شهادات خاصة بمنتجات عصائر المانجو والجوافة خلال عامي 2024 و2025.
وواصل البيان: “ما يجري اليوم من محاولات لتقديم التطبيع الاقتصادي باعتباره مصلحة أو نجاحًا اقتصاديًا يتجاهل حقيقة أساسية، وهي أن الاحتلال لم يكن يومًا شريكًا طبيعيًا، بل مشروعًا استعماريًا وعنصريًا قائمًا على القتل والاقتلاع والحصار”.
وشدد البيان على أن عقود من اتفاقيات التطبيع والتعاون الاقتصادي، من الكويز إلى الغاز والتبادل التجاري، أثبتت أن المستفيد الحقيقي كان الكيان الصهيوني وشبكات المصالح المرتبطة به، بينما لم يجنِ الشعب المصري سوى مزيد من التبعية الاقتصادية وإهدار الموارد الوطنية.