الخرطوم- “القدس العربي”: حذرت نقابة الصحافيين السودانيين من تدهور الأوضاع الصحية لثلاثة صحافيين معتقلين، هم معمر إبراهيم، وعصام محمد هارون، وعبد العزيز محمود صالح عرجة، محملة قوات الدعم السريع والأجهزة الأمنية مسؤولية سلامتهم، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم.
وقالت النقابة، الجمعة ، إن الصحافي معمر إبراهيم يواجه أوضاعا صحية خطيرة داخل أحد معتقلات الدعم السريع، بعد ثمانية أشهر من اعتقاله التعسفي في سجن “دقريس” بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مشيرة إلى حرمانه الكامل من الرعاية الطبية أو إجراء أي فحوصات صحية، في ظروف وصفتها بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية والصحية.
وأضافت النقابة أن الصحافي عصام محمد هارون يعاني أيضا من تدهور صحي، في وقت لا يزال فيه مكان احتجازه مجهولا، ما يزيد المخاوف بشأن سلامته.
وطالبت النقابة قوات الدعم السريع بالكشف الفوري عن مكان احتجاز عصام محمد هارون، والإفصاح عن الوضع الصحي لكل من معمر إبراهيم وعصام هارون، وتوفير الرعاية الطبية العاجلة لهما، إلى جانب الإفراج الفوري وغير المشروط عنهما.
واعتقل معمر إبراهيم في 26 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي دون توجيه أي تهم أو إجراءات قانونية، كما منع من التواصل مع أسرته أو محاميه، وهو ما اعتبرته النقابة انتهاكا للضمانات القانونية والإنسانية.
كما أشارت النقابة إلى أن قوات الدعم السريع أعادت اعتقال عصام محمد هارون في مدينة الفاشر بعد 48 ساعة فقط من الإفراج عنه، والذي جاء عقب ستة أشهر من الإخفاء القسري منذ 30 أغسطس/ آب من العام الماضي، مؤكدة أن حالته الصحية متدهورة بينما لا يزال مصيره مجهولا.
وفي السياق ذاته، أعربت النقابة عن قلقها العميق إزاء تدهور الحالة الصحية للمصور الصحافي عبد العزيز محمود صالح عرجة، المعتقل في مدينة بورتسودان منذ 29 أبريل/ نيسان من العام الماضي، محملة السلطات الأمنية مسؤولية سلامته ومطالبة بالإفراج عنه دون قيد أو شرط.
وأكدت النقابة أن ما يتعرض له الصحافيون الثلاثة يمثل “اعتداءً ممنهجا على حرية الصحافة”، ومحاولة لترهيب الصحافيين وإسكات الأصوات المستقلة عبر الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.
ودعت النقابة المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة إلى التدخل العاجل والضغط على قوات الدعم السريع والحكومة السودانية للإفراج عن الصحافيين الثلاثة، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقا جسيما للقانون الإنساني وحقوق الإنسان.