انتخابات النقابات العمالية في مرمى التأجيل… والمعارضة تعترض


القاهرة – “القدس العربي”: رغم اعتراض أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية، يناقش مجلس النواب المصري خلال جلسته العامة الإثنين المقبل، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بمد أجل الدورة النقابية العمالية وتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية، لتصبح مدة الدورة 5 بدلاً من 4 سنوات.

وكان المجلس الأعلى للتشاور في مجال العمل، برئاسة وزير العمل، حسن رداد، أوصى بمد الدورة النقابية الحالية لمدة 6 أشهر إضافية، حيث كان من المقرر انتهاؤها رسمياً في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وبرر المجلس توصيته بأنها تأتي لتجنب تعارض موعد إجراء الانتخابات مع عدد من الفعاليات العربية والدولية، بما يضمن التمثيل المناسب للقيادات العمالية في تلك المحافل.

ثم عاد وناقش مقترحاً بزيادة مدة الدورة النقابية لتصبح 5 سنوات بدلاً من 4 سنوات، على أن يبدأ تطبيق هذا التعديل اعتباراً من الدورة القادمة.

أحزاب ونقابات ومنظمات حقوقية وحوالي 200 شخصية عامة، طالبوا أعضاء مجلس النواب برفض مد الدورة النقابية العمالية

كل ذلك دفع أحزاب ونقابات ومنظمات حقوقية وحوالي 200 شخصية عامة، لمطالبة أعضاء مجلس النواب برفض مد الدورة النقابية العمالية التي من المفترض أن تنتهي في 30 يونيو/ حزيران المقبل لمدة 6 أشهر.

وشدد الموقعون على أن هذه الخطوة تمثل التفافاً على جوهر الحق في التنظيم النقابي، وتكريساً لنهج التدخل الإداري في شؤون النقابات، بدلاً من معالجة أوجه القصور الحقيقية في قانون المنظمات النقابية العمالية رقم 213 لسنة 2017.

وأكد الموقعون أن رفضهم لمد الدورة النقابية يستند إلى التزامات دستورية ودولية واضحة، حيث تنص المادة (76) من الدستور على أن “إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون. وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم في رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم، وحماية مصالحهم، وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، ولا يجوز إنشاء أي منها بالهيئات النظامية”.

ولفت البيان إلى الاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية التي أكدت على حق العمال وأصحاب العمل في تكوين المنظمات التي يختارونها بأنفسهم، ولهم الحق في الانضمام إلى هذه المنظمات، وعلى حق هذه المنظمات في وضع لوائحها وانتخاب ممثليها بحرية دون تدخل من السلطات العامة، وإلى نص الاتفاقية رقم 98 على حماية العمال من أي تمييز بسبب نشاطهم النقابي، وعلى تعزيز استقلال منظماتهم وضمان عدم خضوعها لهيمنة أو تدخل من أصحاب العمل أو السلطات.

وتابع البيان: “أي تعديل يمد الدورات النقابية دون تمكين الجمعيات العمومية من تقرير شؤونها بحرية، يمثل إخلالاً بهذه الضمانات الدستورية والدولية”.

وأكد على ما سبق أن طرحته دار الخدمات النقابية والعمالية من مطالب أساسية، باعتبارها تمثل أولوية لأي إصلاح تشريعي جاد.

مطالبة بضرورة تمكين الجمعيات العمومية للمنظمات النقابية من وضع لوائحها بأنفسها، وتحديد نظمها الداخلية

وكانت الدار طالبت بضرورة تمكين الجمعيات العمومية للمنظمات النقابية من وضع لوائحها بأنفسها، وتحديد نظمها الداخلية، وشروط الترشح والانتخاب، دون قيود أو وصاية إدارية، وإنهاء فرض إجراء الانتخابات النقابية في توقيت واحد، بما يتعارض مع واقع التعددية النقابية واختلاف تواريخ تأسيس المنظمات، وإلغاء الإشراف الإداري المباشر من وزارة العمل على الانتخابات النقابية، وضمان استقلالها الكامل ونزاهتها، والاستجابة لتوصيات لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية بإدخال تعديلات تضمن توافق القانون مع معايير الحرية النقابية خفض الحد الأدنى لعدد العمال اللازم لتأسيس النقابات، بما ييسر ممارسة الحق في التنظيم النقابي ويزيل القيود غير المبررة أمام إنشاء منظمات نقابية مستقلة.

كما أكد الموقعون على البيان أن مدة الأربع سنوات للدورة النقابية كافية، وأن ترسيخ الديمقراطية النقابية هو السبيل الحقيقي لضمان الاستقرار والتطوير، وليس إطالة مدد البقاء في المواقع النقابية.

وختم الموقعون بيانهم بدعوة مجلس النواب إلى الانحياز إلى حق العمال في تنظيم أنفسهم بحرية، وأن يرفضوا هذه التوصية، ويفسحوا المجال أمام إصلاح تشريعي حقيقي يضمن استقلال النقابات وديمقراطيتها، وذلك عبر فتح حوار مجتمعي شامل حول تعديل القانون، بدلاً من الاكتفاء بتعديلات جزئية متعجلة.

في الثامن من مارس/ آذار الماضي، تقدمت نائبة  بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية

في الثامن من مارس/ آذار الماضي، تقدمت النائبة عن حزب “الوفد” وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، نشوى الشريف، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017، وذلك بتوقيع عُشر عدد أعضاء مجلس النواب، بما يسمح بتقديم المشروع للمناقشة البرلمانية.

وتشمل التعديلات مقترحًا بتعديل مدة الدورة النقابية من أربع إلى خمس سنوات، بدعوى منح المجالس المنتخبة وقتًا كافيًا لتنفيذ برامجها وتحقيق الاستقرار المؤسسي.

وينص القانون الحالي في مادته (42) على أن “مدة الدورة النقابية لمستويات المنظمات النقابية العمالية أربع سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ نشر نتيجة انتخاب مجالس إدارتها بكافة مستوياتها في الوقائع المصرية، وتُجرى الانتخابات بطريق الاقتراع السري المباشر وتحت إشراف قضائي، وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *