“كان مجرد نوبة غضب”.. بوعلام صنصال يتراجع عن قراره مغادرة فرنسا


باريس- “القدس العربي”:

بعد نحو أسبوعين فقط من إعلانه نيته مغادرة فرنسا، عاد الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال ليؤكد، في مقابلة مع صحيفة Ouest-France، أنه يرغب في البقاء في فرنسا.

في هذه المقابلة، عاد الكاتب إلى الجدل الذي أعقب الإفراج عنه من قبل السلطات الجزائرية، وشرح الأسباب التي دفعته إلى تلك التصريحات الغاضبة التي أدلى بها يوم 25 أبريل/نيسان المنصرم من بروكسل، حيث كان قد التحق بالأكاديمية الملكية للغة والأدب الفرنسي في بلجيكا.

يومها، قال صنصال، متأثرًا بسلسلة من الانتقادات التي واجهته: “فرنسا انتهت بالنسبة لي. لم يتبقَّ لي سوى بضعة أشهر في هذا البلد، ثم سأغادره”.

 

لكن بعد أسبوعين فقط، ها هو الكاتب البالغ من العمر 81 عامًا يتراجع عن هذا التصريح، قائلاً في حواره مع Ouest-France، على هامش مهرجان الكتاب في Montaigu بإقليم Vendée: “لا، إطلاقًا! لن يحدث في حياتي! كان ذلك مجرد نوبة غضب”، مضيفًا: “أنا فرنسي الجنسية، والناس الذين يوقفونني في الشارع يعبرون لي عن الكثير من علامات التقدير”.

ولفهم غضب الكاتب الفرنسي الجزائري الثمانيني، يجب العودة أسابيع قليلة إلى الوراء. فبعد الإفراج عنه من السجون الجزائرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عقب أكثر من عام من الاعتقال، غادر بوعلام صنصال لاحقًا دار نشره التاريخية Gallimard (غاليمار) لينضم إلى دار نشر Grasset (غراسيه)، التابعة لمجموعة Hachette المملوكة للملياردير فينسان بولوريه، الداعم لليمين المتطرف، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا في الوسط الأدبي.

كما تزامن وصول الكاتب إلى دار النشر الجديدة مع مغادرة الرئيس التنفيذي لدار غراسيه، أوليفييه نرا، وهو ما اعتبره العديد من الكتّاب “إقالة” مرتبطة برجال أعمال نافذين.

وقال بوعلام صنصال: “أصبحت الشخص المستهدف، الذي يجب طرده. حتى 25 فبراير/شباط كنت البطل المطلق، وبعد ذلك أصبحت المشؤوم والناكر للجميل”.

كما تحدث الكاتب الثمانيني عما يسميه “حملة منظمة ضده”، معترفًا بعلاقاته السياسية في اليمين الفرنسي، لا سيما مع فيليب دو فيلييه، الذي يقول إنه يتحدث إليه “خمسين مرة في اليوم”، ومع وزير الداخلية السابق والزعيم الحالي لحزب “الجمهوريون” اليميني المحافظ، برونو ريتايو. لكنه ينفي أي استغلال سياسي له.

أما عن مستقبله في فرنسا، فيبدو أكثر هدوءًا الآن، حيث قال: “أعتقد أن سجني أثّر كثيرًا على الفرنسيين، وهم سعداء برؤيتي حرًا”.

ومن المرتقب أن يصدر بوعلام صنصال كتابه الجديد بعنوان La Légende (الأسطورة)، يوم الثاني من يونيو/حزيران، لدى دار نشره الجديدة “غراسيه”، ويعود فيه إلى تجربة السجن التي مر بها في الجزائر.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *