«الانتقالي» يُطالب بخروج القوات الحكومية من حضرموت


صنعاء –«لقدس العربي»: طالب المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المنحل، أمس الخميس، في تظاهرة أنصاره في مدينة سيئون، مركز وادي حضرموت شرقي اليمن، بخروج القوات الحكومية، مجددًا تمسكه بالانفصال، محملًا الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ما اعتبرها المسؤولية عما وصفه بانهيار الأوضاع المعيشية والخدمية.
وتظاهر أنصار «الانتقالي»، بمدينة سيئون، وهي ثاني تظاهرة له في حضرموت، خلال أسبوع، بعد سلسلة تظاهرات منذ الثلاثاء الماضي، ضمن برنامج احتفاله بالذكرى التاسعة لتأسيسه، وما يُسميه «التفويض».
ورفع أنصار «الانتقالي» في تظاهرتي سيئون وحديبو أعلام الانفصال وصور رئيس المجلس الانتقالي المُختفي منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، عيدروس الزُبيدي.
وأكّد بيان التظاهرة في حديبو على التمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي كممثل سياسي لما سمّاها القضية الجنوبية، والداعم الأساسي لما اعتبره «مسار استعادة الدولة»، على حد تعبيره.
وتعاني الرؤية السياسية للمجلس الانتقالي من إشكال حقيقي إن لم يكن تناقضًا في فحوى مطلبه الانفصالي، الذي يستهدف الانفصال الهوياتي والجغرافي عن شمال اليمن، ويتبنى، في سبيل ذلك، مطلب «استعادة الدولة»، والدولة التي يريد استعادتها، وفق مراقبين، ليست ما كانت قائمة في جنوب وشرق البلاد قبل إعادة تحقيق الوحدة قبل 35 سنة، وهي دولة وطنية يمنية، وإنما يطالب باستعادة دولة لم تقم لها قائمة في الأصل، بل كان الاسم (الجنوب العربي) جزءًا من صراع هُوية في الجنوب اليمنيّ صنعه المستعمر البريطاني خلال فترة احتلاله لجنوب البلاد، والذي كان وراء ما عُرف باتحاد إمارات الجنوب العربي، والذي ضمّ بعض سلطنات ومشيخات تلك الفترة في الجنوب والشرق، وهو ما لم يشمل حضرموت، وهي الأسماء التي طوتها الثورة والاستقلال، ليعود الجنوب إلى هُويته اليمنية التاريخية والحضارية، من خلال جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، والتي تغيّر اسمها إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، والتي استمرت قائمة حتى إعلان إعادة تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990.
واعتبرت كلمة المجلس الانتقالي في سيئون أن حضرموت جزء أصيل مما سمّاه الجنوب العربي، ولا يمكن فصلها أو إبعادها عن بقية محافظات الجنوب، في إشارة إلى رفض «الانتقالي» مطالب حلف قبائل حضرموت ومكونات أخرى بالحكم الذاتي لحضرموت ضمن الجمهورية اليمنية، أو دولة مستقلة في حال تعذر ذلك، مؤكدين رفضهم التبعية لمشروع المجلس الانتقالي.
وطالبت الكلمة بخروج ما سمّاها قوات الطوارئ اليمنية، وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم الإدارية والعسكرية والأمنية.
وكان المجلس الانتقالي قد اجتاح عسكريًا محافظتي حضرموت والمهرة في مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي في عملية عسكرية أطلق عليها اسم «المستقبل الواعد»، وهي المغامرة التي تدخلت على إثرها السعودية عسكريًا من خلال التحالف في دعم عملية عسكرية لقوات يمنيّة أُطلق عليها اسم «استلام المعسكرات»، في مطلع يناير/ كانون الثاني، والتي استطاعت كسر قوات «الانتقالي» وإخراجها من المحافظتين؛ وهي العملية التي ترتب عليها خروج «الانتقالي» من السلطة، وفقدانه لعدد من مقومات قوته، وفرار رئيسيه إلى خارج البلاد، بعد صدور قرار رئاسي بإحالته للنيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى».
وأكّد بيان تظاهرة سيئون التمسك بالمسار السياسي القائم على ما سمّاه الإعلان الدستوري الصادر عن «الانتقالي» في يناير الماضي، والذي كرّس الدعوة للانفصال.
وحمّل البيان، الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، «مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من انهيار تام في حياة المواطنين المعيشية والخدمية»، على حد قوله.
وكان «الانتقالي» شريكًا في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا قبل أحداث يناير الماضي من خلال سبع حقائق وزارية، بالإضافة إلى ثلاثة مقاعد في مجلس القيادة الرئاسي، مما يجعله مشاركًا في المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع هناك، وفق مراقبين.
وكان بيان تظاهرة «الانتقالي» في مديرية المسيلة في محافظة المهرة، الأربعاء، قد اتهم قوات الحكومة بالوقوف وراء ما اعتبره «إعادة انتشار وتوسع نشاط الخلايا الإرهابية في مناطق سيطرتها، وعودة أعمال القرصنة، ومنها اختطاف سفينة قبالة ميناء شحن في الثاني من مايو»، على حد قوله.
وتأسس المجلس الانتقالي، المدعوم من أبوظبي، في الرابع من مايو/أيار، وأعلن عنه رسميًا في 11 نيسان/ مايو 2017، برئاسة عيدروس الزُبيدي، وذلك عقب قرار عزل الأخير من عمله محافظًا لعدن.
وأعلن الأمين العام للمجلس الانتقالي، عبد الرحمن الصُبيحي، في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي، قرار حل المجلس الانتقالي وإغلاق كافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، وذلك عقب خسارته العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *