قائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بلوط
قائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بلوط، لا يتوقف عن الكشف عن فكره، وكما هو متوقع فهذا فكر مشوه وعديم اللجام. أمس، نشر يهوشع براينر في “هآرتس” بضعة تصريحات للواء، لا يمكن المرور عنها مرور الكرام. تباهى بلوط بأن في الضفة الغربية الكثير من “الشواهد المتعثرة” لطالبي العمل ممن حاولوا الاستراق إلى إسرائيل، وأن القوات التي تحت قيادته أطلقت النار عليهم وأصابتهم. “نقتل مثلما لم نقتل منذ 1967″، تباهى اللواء، الذي نما وترعرع في مستوطنة “نافيه تسوف” (حلميش سابقا).
“أجعل القرى دائماً في مواجهات”، تباهى بلوط أيضاً في قرع طبول حرب الجيش واستفزازاته المستمرة لأهالي الضفة الغربية.
أما نهجه الأبرتهايدي الذي يقوم على إطلاق النار باتجاه راشقي الحجار الفلسطينيين وصرف النظر عن راشقي الحجارة اليهود، فقد علله اللواء بلوط بـ “تداعيات اجتماعية” لإطلاق النار على اليهود. فهل أخذ بالحسبان”التداعيات الاجتماعية” لـ “الشواهد المتعثرة” تلك على الفلسطينيين؟
قبل بضعة أيام من ذلك (في 30 نيسان) نشر يهوشع براينر وينيف كوفوفيتش في “هآرتس” المزيد من تصريحات بلوط: 150 مزرعة (للسلب والعنف) أقيمت بتنسيق مع الجيش، قال. وبذلك يتبنى بلوط نهج الكاذب الذي ينتهجه المستوطنون، الذي يفيد بأن المزارع غير القانونية تساعد في الحفاظ على الأمن.
وكأنه محلل يقف جانباً، حذر بلوط من انفجار عنيف للفلسطينيين في الضفة، فيما قواته تفعل كل ما في وسعها، مثلما -حسب شهادته أيضاً- كي تضرم النار وتشجع انفجارها.
يكشف بلوط ما هو معروف. الجيش يتعاون مع المستوطنين في تنفيذ الاعتداءات الجماعية اليومية. صحيح أن بلوط يسمي هذا إرهاباً إسرائيلياً، لكنه لا يحاول منعه بالطرق التي يمنع بها الجيش الإسرائيلي الإرهاب الفلسطيني، بل ويتعاون معه أيضاً.
لو أراد اللواء قائد المنطقة بلوط لقلص وربما منع هجمات المستوطنين على الفلاحين الفلسطينيين، بجرة جملة أوامر عسكرية. يحاول بلوط دحرجة المسؤولية نحو شرطة إسرائيل ومنظومة إنفاذ القانون. لكن الجيش هو صاحب السيادة في الضفة، وبقدرته ومن واجبه إحباط الإرهاب من كل نوع مهما كان.
إن ضابطاً هذا فكره، لا ينبغي أن يقف على رأس قيادة المنطقة الوسطى. بقاؤه في المنصب يدل على أن رئيس الأركان وهيئة الأركان يتفقون مع فكره وطريقة سلوكه. ضابط مثله قد يسفر عن انتفاضة ثالثة، وليس أقل خطورة من ذلك: أن يقيم جيلاً من الجنود يتبنون علناً أبرتهايد فتاكاً في “المناطق” [الضفة الغربية].
أسرة التحرير
هآرتس 4/5/2026