متابعة/ المدى
أظهر تقرير صادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود” تراجعاً جديداً في ترتيب العراق ضمن مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، وسط استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تؤثر على بيئة العمل الإعلامي في البلاد وعدد من دول العالم.
وبحسب ما ورد في التقرير، فقد حلّ العراق في المرتبة 162 من أصل 180 دولة، متراجعاً سبع مراتب مقارنة بالعام الماضي، حيث أرجعت المنظمة هذا التراجع إلى استمرار النزاعات المسلحة وتكرارها، وما يرافقها من صعوبات تواجه الصحفيين في الميدان.
وأشار التقرير إلى أن ألمانيا تراجعت بدورها إلى المرتبة 14، نتيجة تصاعد التهديدات التي يتعرض لها الصحفيون عبر الإنترنت وأثناء التغطيات الميدانية، إلى جانب ما وصفه التقرير بتعقيدات تغطية النزاعات، خاصة في مناطق الشرق الأوسط.
وفي المقابل، سجلت بعض الدول العربية تفاوتاً في الأداء، إذ تقدمت سوريا بشكل ملحوظ بعد صعودها من المرتبة 177 إلى 141، في حين تصدرت موريتانيا دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلولها في المرتبة 61، تلتها قطر ثم المغرب.
أما في المراتب المتأخرة عربياً، فجاءت دول عدة ضمن التصنيفات الدنيا، من بينها العراق في المرتبة 162، واليمن في 164، ومصر في 169، والبحرين في 170، فيما دخلت السعودية قائمة الدول العشر الأخيرة بحلولها في المرتبة 176، تلتها إيران في المرتبة 177.
وأوضح التقرير أن تدهور وضع حرية الصحافة عالمياً استمر خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن نسبة قليلة جداً من سكان العالم تعيش في بيئة إعلامية تُوصف بأنها “جيدة”، في حين يعيش أكثر من نصف الدول ضمن الفئتين الأسوأ من حيث حرية الإعلام.
كما لفت إلى تراجع الإطار القانوني المنظم للعمل الصحفي حتى في بعض الدول الديمقراطية، مع اتساع القيود على حق الوصول إلى المعلومات، ما يعكس تحديات متزايدة تواجه حرية الصحافة عالمياً.
وأكدت المنظمة أن المؤشر يعكس اتجاهاً عاماً نحو مزيد من التقييد والتراجع في حرية الإعلام، في ظل استمرار الأزمات السياسية والأمنية حول العالم.