لندن – «القدس العربي» ووكالات: باتت الهدنة بين إيران والولايات المتحدة على مشارف الانتهاء دون أن يتم الإعلان عن تمديدها، وسط غياب اليقين حول انعقاد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد، رغم أن الوسيط بدا، أمس الإثنين، ميالاً إلى أنها ستنعقد بالفعل.
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقال في مقابلة مع «نيويورك بوست» إن «إيران لا تملك شيئاً، وليست لديها أوراق تفاوضية، وأنا مفاوض بارع».
وكتب لاحقاً على تروث سوشيال رداً على انتقادات من ديمقراطيين وخبراء طاقة نووية، أنه يستعجل المفاوضات بشأن موضوع بالغ التعقيد «الاتفاق الذي نبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير» من اتفاق 2015. وتابع أن الاتفاق «الذي نعمل عليه حاليا» مع إيران «سيضمن السلام والأمن لإسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا وسائر العالم»، مؤكداً أنه ليس «تحت ضغط من أي نوع لإبرام اتفاق مع إيران».
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني كبير أن طهران تدرس جدياً الحضور بعد تحركات باكستانية لإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وهي باتت العقبة الجديدة التي تعرقل تقدم المسار التفاوضي، إذ ترفض إيران التقدم بأي خطوة لا تقابلها خطوة أمريكية، وفق ما قاله رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في مقابلة تلفزيونية منذ يومين.
وتفاقمت خطورة اللحظة بعد أن قامت القوات البحرية الأمريكية باعتراض سفينة ترفع العلم الإيراني، ما دفع قوات الحرس الثوري إلى تنفيذ هجوم بالمسيرات ضد البحرية الأمريكية.
مع ذلك، فإن الجهود الباكستانية قد تؤتي ثمارها خلال الساعات المقبلة، إذ نقل مصدر أمني باكستاني أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أخبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الحصار عقبة أمام المحادثات، وأن ترامب رد بالقول إنه سيأخذ نصيحته تلك بعين الاعتبار.
ولم يكن الوفد الأمريكي قد انطلق إلى إسلام آباد وقت إعداد هذا التقرير، إلا أنه وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصدر مطلع، أمس، فإن جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي لا يزال في الولايات المتحدة ولم يغادر بعد إلى باكستان لغياب التأكيد بأن الجولة ستنعقد. إلا أن مصدرا آخر أفاد بأن الوفد الأمريكي سينطلق «قريباً».
في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران «تدرس بإيجابية» مشاركتها، لكنها لم تتخذ أي قرار نهائي.
وذكر المسؤول أن باكستان التي تقوم بدور الوسيط تبذل جهوداً إيجابية من أجل إنهاء الحصار الأمريكي وضمان مشاركة إيران.
في المقابل، اعتبر إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، أن واشنطن أظهرت أنها «ليست جادة» بشأن السعي لعملية دبلوماسية، وأن طهران لن تغير مطالبها، مشيراً إلى أنه لا خطط إيرانية للمشاركة في المحادثات بعد.
وقال مصدر إيراني كبير لرويترز إن الخلافات بشأن البرنامج النووي لا تزال قائمة، مضيفاً أن «القدرات الدفاعية» لإيران بما يشمل برنامجها الصاروخي هي أمور ليست مطروحة للتفاوض مع الولايات المتحدة. وتابع قائلاً: «استمرار الحصار الأمريكي في مضيق هرمز يقوض محادثات السلام».
أما في إسرائيل، فنقلت القناة 12 عن مصدر بأن الجيش الإسرائيلي يستعد للعودة إلى القتال مع إيران في أي لحظة «وسلاح الجو يواصل استعداداته ومناوراته، وطياروه على أهبة الاستعداد في قواعدهم».