غزة – الضفة – بروكسل ـ «القدس العربي» ووكالات: واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق التهدئة في غزة، وحصاره على القطاع، الذي فاقمه إغلاقه معبر رفح أمام المرضى، ومواصلة القصف.
وقال أحد موظفي المعبر في الجانب الفلسطيني لـ «القدس العربي» إنه «لم يُحدَّد موعدٌ لإعادة سفر المرضى»، موضحا أن المعبر «يعمل بالطاقة الأقل»، وأن القيود الإسرائيلية تمنع زيادة أعداد المغادرين.
يأتي ذلك رغم وجود أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي، في وقت تواصل فيه الهجمات الإسرائيلية حصد الضحايا، ومن بينهم سيدة حامل في الشهر السادس، فيما أعلنت وزارة الصحة عن وصول الحصيلة الإجمالية لعدد الضحايا منذ بدء حرب الإبادة إلى 72,553 شهيدا و172,296 إصابة.
وفي موازاة ذلك، لا يزال ما كشفته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية من شهادات صادمة لجنود وضباط تحدثوا عن قتل وإذلال متعمدين لمدنيين في غزة، مثار إدانات.
ومن بين هذه الشهادات واحدة لجندي إسرائيلي تحدث عن إطلاق النار على مسنين ومدنيين رفعوا أيديهم، والتنكيل بالأسرى والجثامين.
وعدّت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» هذه الشهادات دليلًا على «الطبيعة العنصرية والفاشية» للنظام الإسرائيلي، وعلى ارتكاب جرائم حرب موصوفة خلال حرب الإبادة.
إنسانيا، تتفاقم أزمة القوارض والحشرات والأفاعي في مخيمات النزوح في غزة، مع تراكم النفايات ومنع إدخال مواد المكافحة.
وقال النازح أبو إسماعيل لـ «القدس العربي»: «كل ما بنخلص من مشكلة تطلع وحدة أكبر منها… اليوم مشكلة القوارض»، مضيفا أن المصائد لا تجدي نفعا.
وحذر مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش لـ «القدس العربي» من أن «مخيمات النزوح في غزة لم تعد فقط أماكن للاحتماء، بل أصبحت بيئة مرضية تولّد الأوبئة» .
وفي الضفة الغربية المحتلة، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن حكومته تطبق الضمّ «على أرض الواقع»، بالتزامن مع تصعيد اعتداءات المستوطنين جنوب نابلس، وهدم منزل في الخليل، واعتقال 80 فلسطينيا، وإصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال.
سياسيا، يناقش الاتحاد الأوروبي اتفاق الشراكة مع إسرائيل اليوم الثلاثاء، بعد أن كان جدد الإثنين دعمه للسلطة الفلسطينية، فيما شدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين»، داعيا إلى تسريع تسلّم السلطة مسؤولياتها في القطاع.