متابعة/المدى
أعلنت وزارة النفط، اليوم الثلاثاء، عن تعزيز المخزون الاستراتيجي من غاز الطبخ بـ 30 ألف طن، وفيما أكدت أن عودة حقل الحلفاية وارتفاع إنتاج مصافي الشمال يعززان إمدادات الغاز السائل، أشارت إلى أن معامل الغاز لم تتوقف يوماً واحداً وانسيابية الخدمة مستمرة.
وقال مدير عام شركة تعبئة وخدمات الغاز انمار علي حسين في حيدث تابعته(المدى) : إن “شركاتنا الإنتاجية مستمرة في إنتاج الغاز السائل، والمصافي تعمل على تزويدنا بكميات غاز الطبخ لرفد الإنتاج المتحقق من شركة غاز الجنوب، وموقع الحلفاية، وشركة غاز الشمال”.
وأضاف، أنه “خلال الفترة الممتدة لأكثر من 50 إلى 55 يوماً، تم تعويض كميات الاستهلاك التي نتج عنها نقص في الإنتاج ببعض المواقع من خلال السحب من الخزين الاستراتيجي”، مؤكداً “الاستمرار في تعويض هذه الكميات مع توفر خزين كاف ومؤمن”.
وكشف حسين عن “صدور موافقة من رئيس الوزراء ومجلس الوزراء على استيراد شحنتين، كل شحنة بواقع 15 ألف طن بإجمالي 30 ألف طن، بهدف تعزيز وتقوية المخزون الاستراتيجي”، مشدداً على أن “الاستيراد ليس بسبب مشكلة في الإنتاج، بل لأن الظروف الحالية تتطلب تأمين هذه الكميات لضمان استمرار الخدمة للمواطن”.
وبين أن “حقل الحلفاية الذي كان متوقفاً، عاد الان للإنتاج ليصل إلى ما بين 500 إلى 600 طن يومياً، ومن المؤمل أن يشهد زيادة إضافية”، مشيراً إلى أن “إنتاج شركة مصافي الشمال ارتفع هو الآخر ليصل إلى أكثر من 850 طن يومياً”.
وأوضح أن “هذه الزيادات تسهم في تعزيز الخزين وتغطية الكميات المطلوبة لاستهلاك المواطنين، حيث أن عودة أي موقع للعمل تعوض السحوبات السابقة من الخزين الاستراتيجي، وأي فائض سيتم توجيهه مباشرة للمخزون”.
وأكد حسين أنه “منذ بداية شهر آذار من عام 2026، تبين أن كميات الغاز السائل المنتجة، إضافة إلى الخزين المتوفر لدى وزارة النفط والشركة العامة لتعبئة الغاز والمستودعات الشقيقة، مؤمنة وتغطي الاستهلاك لفترات طويلة نسبياً”، لافتاً إلى أن “معامل التعبئة والشركات الإنتاجية لم تتوقف عن العمل يوماً واحداً، وانخفاض الإنتاج في مواقع محدودة لم يؤثر على انسيابية الخدمة لوجود البدائل”.
في السياق، أعلن مرصد إيكو عراق، اليوم الثلاثاء، انتهاء أزمة أسطوانات غاز الطبخ وتغطية الطلب اليومي، رغم استمرار عمليات التهريب ونشاط السوق السوداء، لاسيما من قبل أصحاب المطاعم العشوائية المتضررين من إجراءات تقنين الغاز.
وذكر المرصد في بيان تلقته (المدى) أن “الإنتاج الحالي لغاز (LPG) المخصص لتعبئة الأسطوانات يبلغ نحو 5733 طناً، فيما يصل الاستهلاك اليومي إلى 4400 طن”، مشيراً إلى “تجهيز ما يقارب 5200 أسطوانة للاستخدام اليومي”.
وأضاف أن “إجراءات تقنين استلام الغاز كشفت عن وجود عدد كبير من المطاعم العشوائية غير المسجلة وغير المجازة، والتي تلجأ إلى السوق السوداء لتأمين احتياجاتها، فضلاً عن استمرار عمليات تهريب الغاز إلى إقليم كردستان”.
وأوضح المرصد أن “سعر أسطوانة الغاز في السوق السوداء داخل الإقليم يصل إلى 22 ألف دينار، مقارنة بالسعر الرسمي البالغ نحو 5 آلاف دينار في المحافظات”.
ودعا إلى “تشديد الرقابة على المعامل الأهلية للحد من المضاربات، وضبط عمليات التعبئة والتوزيع بما يضمن تحقيق العدالة في تلبية الطلب”.
وشهدت بغداد والمحافظات مؤخراً أزمة غاز نتيجة نقص في تجهيز الغاز الناتج عن تراجع إنتاج النفط المصاحب، في حين سجل العراق أول مرة مستويات إنتاج مكنت من تغطية الطلب المحلي للغاز في عام 2022.