دمشق: غادرت 184 عائلة، الخميس، مخيمات شمالي سوريا عائدة طوعا إلى مناطقها الأصلية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن جهود حكومية وإنسانية لتسهيل عودة النازحين.
وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا” إن “قافلة عودة طوعية لـ184 عائلة من المقيمين في مخيمات الشمال السوري، انطلقت إلى مناطقهم بريف إدلب الجنوبي”.
وأضافت أن القافلة نُظمت بالتعاون بين محافظة إدلب ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، ومنظمة “مزن”، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والهلال الأحمر، ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث.
وقال مدير المكتب الإعلامي في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة محمد يازجي إن المحافظة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على توفير التسهيلات اللازمة لعمليات العودة الطوعية، بهدف تمكين الأهالي من العودة إلى مناطقهم وتعزيز استقرارهم.
وأعرب عدد من العائدين إلى قراهم ومناطقهم في ريف إدلب عن أملهم في استعادة حياتهم وبنائها من جديد، مؤكدين أن رؤية أراضيهم ومنازلهم بعد سنوات من التهجير والنزوح في المخيمات شكلت “بارقة أمل” للاستقرار في مناطقهم الأصلية، بحسب “سانا”.
وتأتي القافلة ضمن سلسلة مبادرات أطلقتها محافظة إدلب خلال الفترة الماضية لتسهيل عودة النازحين من المخيمات إلى مناطقهم الأصلية.
والأحد الماضي، شهدت المحافظة عودة طوعية لـ217 عائلة إلى مناطق سكنها الأصلية في أرياف إدلب وحماة ودمشق.
وتندرج عودة العائلات ضمن جهود إنهاء ملف النزوح الداخلي في سوريا، إذ أطلقت دمشق في مايو/ أيار 2026 خطة “سوريا بلا مخيمات”، بهدف تفكيك مخيمات النازحين والوصول إلى حلول مستدامة بحلول عام 2027.
ويعيش قرابة مليون نازح سوري في مخيمات شمالي البلاد، موزعين على ألف و150 مخيما، منها 801 في ريف إدلب و349 في ريف حلب، بحسب معطيات ميدانية.
ولم تتمكن كثير من الأسر السورية المقيمة في المخيمات من العودة إلى منازلها بعد سقوط نظام بشار الأسد، بسبب الدمار الواسع الذي طال قراها وبلداتها خلال سنوات الحرب بين عامي 2011 و2024.
وخلال سنوات الثورة السورية، هجّر النظام المخلوع ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، وعاش بعضهم في مخيمات شمالي سوريا في ظروف قاسية.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخلت فصائل سورية العاصمة دمشق، معلنة الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971-2000).
(الأناضول)