10 نواب يتنافسون على رئاسة البرلمان… وتغييرات في مسار التحديث



بسام البدارين

عمان ـ «القدس العربي»: لا يؤشر الزحام على بوابة رئاسة مجلس النواب الأردني، عشية تحضيرات انطلاق الدورة العادية الجديدة للبرلمان على طموحات نحو 10 من النواب يريدون التقدم لموقع الرئاسة، بقدر ما يؤشر على ارتباك أعقب دورة استثنائية مررت خلالها تشريعات مرفوضة شعبيا، وأثارت أسئلة حول التعاون المطلوب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
انتخابات رئاسة مجلس النواب تشغل أعضاء البرلمان في فترة الاستراحة بين دورتين، فيما كتل الأحزاب الوسطية أخذت على أكتافها العبء التشريعي المتعلق بقوانين غير شعبية أقرتها الحكومة، وأضعفت النواب، كما يقدر النائب فراس القبلان.
وبعض هذه القوانين، وأهمها قانونا الملكية العقارية والإدارة المحلية، تسبب باتهامات شعبية لمجلس النواب بتبني وجهة نظر الحكومة، خارج سياق دوره.
وسيطرح خلال الدورة البرلمانية العادية المقبلة قانون الضمان الاجتماعي، الذي يواجه معارضة وطنية وشعبية، وأخرى من كتل البرلمان الحزبية الوسطية، وذلك وسط تسريبات عن تعديل وزاري ثالث قد يتضمن تخصيص حقائب للأحزاب الوسطية مباشرة، فضلا عن تعديلات مطروحة على قانون الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات، وتعديلات قيد الدراسة على النظام الانتخابي، قد تحد من النصوص التي تعمل في اتجاه توسيع صلاحيات وعدد مقاعد وحصة الأحزاب السياسية في السلطة التشريعية في الانتخابات المقبلة.
ووسط هذا المسار من مراجعة المبادئ الأساسية في مشروع التحديث السياسي، يبرز ملف انتخابات رئاسة المجلس، حيث 9 نواب على الأقل يعلنون نيتهم الترشح، وعاشر يعلن الترشح لمناكفة أي سيناريو له علاقة بالتزكية والتوافق.
والمرشحون هم: مازن القاضي وأحمد الصفدي وخميس عطية ومصطفى خصاونة وعوني الزعبي ومجحم الصقور وعلي خلايلة ونصار القيسي ونمر سليحات وإبراهيم طراونة.
التقاليد التي أسس لها رئيس المجلس في الدورتين السابقتين الوزير السابق والجنرال مازن القاضي لعبت دورا في عبور تشريعات الحكومة وأحيانا إغضاب نواب المعارضة والشارع.
وبرزت تساؤلات على مستوى الشارع، حول قواعد العلاقة بين السلطتين، وسط شعور بأن مجلس النواب يتحول من واجبه الرقابي الدستوري، كما يصف الناشط النقابي، أحمد زياد أبو غنيمة، إلى مجلس يبصم على التشريعات والقوانين كما تريدها الحكومة بصرف النظر عن مصالح المواطن.
تلك تهمة رائجة الآن لكتل البرلمان، مع أن تلك التوصيفات، في رأي النائب عبد الناصر خصاونة، ليست دقيقة ولا تعكس واقع الحال، لأن ما تثيره ملاحظات منصات التواصل ضد التشريعات لا يمثل جوهر أولويات القواعد الانتخابية.
ولا يمكن قبول مثل هذه التشخيصات، برأي الخصاونة، إلا إذا كان الهدف هو إضعاف مؤسسة مجلس النواب ودوره والمساس بهيبته ودون أسباب منطقية.
النقاشات التشريعية التي برزت في الدورة الاستثنائية الأخيرة انتهت بشغور رئاسة المجلس، والحكومة ألقت بعبء تشريعي كبير من القوانين على عاتق مجلس النواب في دورة صيفية استثنائية طارئة، الأمر الذي أرهق المجلس، وقد يدفع بعض النواب لاحقا إلى مراجعة حساباتهم الانتخابية ما دام النظام الانتخابي قيد البحث ولم يعد مستقرا لا على صعيد منطق الانتخابات، ولا على صعيد توسيع قاعدة المحاصصة والكوتا الخاصة بالقوائم الوطنية عبر الأحزاب السياسية.
الكثير من برنامج ومسار التحديث السياسي، أصبحت قابلة للمراجعة، بما فيها صلاحيات الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات وقانوني الانتخابات والأحزاب السياسية، الأمر الذي يعني أن مهمة رئيس مجلس النواب المقبل في حال انعقاد الدورة مع بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر، ليست سهلة وتتطلب خبرة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *