10 مواجهات لا تنسى في تاريخ دور المجموعات بالمونديال


واشنطن: شهد تاريخ كأس العالم العديد من المباريات الخالدة في دور المجموعات، التي تجاوزت حدود النتائج والأرقام لتتحول إلى لحظات محفورة في ذاكرة الجماهير. فمن المفاجآت المدوية إلى العروض الكروية الساحرة، صنعت هذه المواجهات جزءا كبيرا من سحر البطولة الأكثر شعبية في العالم.

ومع اتساع نطاق دور المجموعات في نسخة 2026، بمشاركة 48 منتخبا في 12 مجموعة، فإن مباريات الدور الأول قد تحمل مواجهات خاصة وكلاسيكية تعيد إلى الأذهاب لحظات لا تنسى من قمم كروية مونديالية عبر تاريخ المسابقة.

في نسخة البرازيل 1950، دون منتخب الولايات المتحدة واحدة من أكبر الصدمات الكروية عندما هزم إنكلترا بهدف دون رد، رغم الفارق الهائل في الخبرة والإمكانات. كان المنتخب الأمريكي يضم لاعبين هواة يعملون في مهن بعيدة تماما عن الاحتراف، لكن هدف جو جايتجينز منحهم انتصارا أسطوريا ظل حاضرا في ذاكرة المونديال.

أما في سويسرا 1954، فقد قدمت المجر عرضا هجوميا مذهلا عندما اكتسحت ألمانيا الغربية بنتيجة 8 / 3 بقيادة الأسطورتين فيرينتس بوشكاش وساندور كوتشيس. ورغم أن الألمان ردوا لاحقا في النهائي بما عرف بـ”معجزة بيرن”، فإن تلك المباراة بقيت شاهدا على قوة المنتخب المجري في تلك الحقبة.

وفي مونديال إنكلترا 1966، خطفت كوريا الشمالية الأنظار عندما أطاحت بإيطاليا بهدف نظيف سجله باك دو-إيك، في واحدة من أشهر مفاجآت البطولة. ذلك الفوز منح المنتخب الآسيوي بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، وفتح الباب أمام حضور آسيوي أكثر تأثيرا في تاريخ كأس العالم.

أما نسخة المكسيك 1970، فقد قدمت مواجهة كلاسيكية بين البرازيل وإنكلترا، بطلي العالم في النسختين السابقتين، ورغم انتهاء اللقاء بفوز البرازيل 1 / صفر، فإن المباراة خلدت بفضل التصدي التاريخي للحارس جوردون بانكس أمام رأسية بيليه، إلى جانب الهدف الرائع الذي سجله جيرزينيو.

وفي ألمانيا الغربية 1974، حملت مواجهة ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية أبعادا سياسية ورياضية استثنائية. ورغم الفوارق الكبيرة، نجح منتخب ألمانيا الشرقية في تحقيق الفوز بهدف يورغن شبارفاسر، ليحقق انتصارا تاريخيا ظل الأبرز في مسيرته الدولية.

أما الدنمارك في مونديال المكسيك 1986، فقدمت عرضا هجوميا ساحرا عندما سحقت أوروغواي 6 / 1. تألق بريبن إلكيير بثلاثية، فيما أبدع مايكل لاودروب بهدف فردي رائع، ليؤكد المنتخب الدنماركي مكانته كأحد أكثر الفرق إمتاعا في تلك النسخة.

وفي افتتاح مونديال إيطاليا 1990، فجرت الكاميرون مفاجأة مدوية بإسقاط الأرجنتين حاملة اللقب بهدف دون رد، رغم وجود دييغو مارادونا ونجوم التتويج بمونديال المكسيك 1986 في صفوف “التانغو”. وسجل فرنسوا أومام بيبك هدف الفوز التاريخي الذي أطلق رحلة الكاميرون نحو ربع النهائي.

المشهد ذاته تكرر في كوريا الجنوبية واليابان 2002، حين صدمت السنغال العالم بفوزها على فرنسا حاملة لقبي كأس العالم 1998 وأوروبا 2000. وسجل بابا بوبا ديوب هدف الانتصار الذي دشن واحدة من أجمل القصص الإفريقية في تاريخ البطولة.

وفي البرازيل 2014، جاء الرد الهولندي قاسيا على خسارة نهائي 2010، بعدما اكتسحت هولندا نظيرتها إسبانيا 5 / 1. وتألق روبن فان بيرسي بهدفه الطائر الشهير، بينما قدم آريين روبن عرضا استثنائيا كشف نهاية هيمنة الجيل الإسباني الذهبي.

أما مونديال روسيا 2018، فقد شهد واحدة من أروع مباريات العصر الحديث، عندما تعادلت البرتغال مع إسبانيا 3 / 3 في مواجهة مليئة بالإثارة. خطف كريستيانو رونالدو الأضواء بتسجيله “هاتريك” تاريخيا، اختتمه بركلة حرة مذهلة في الدقائق الأخيرة، ليمنح الجماهير واحدة من أكثر مباريات دور المجموعات إثارة في تاريخ كأس العالم.

(د ب أ)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *