يوم الصحافة.. وقفة في غزة تدعو لحماية الصحافيين وإنهاء “إبادة” إسرائيل لهم- (صور)


غزة: نظمت نقابة الصحافيين الفلسطينيين في قطاع غزة، الأحد، وقفة احتجاجية دعت إلى توفير حماية دولية للصحافيين وإنهاء “إبادة” إسرائيل لهم، في إطار الحرب المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وتزامنا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 أيار/ مايو، نُظمت الوقفة أمام خيمة مركز التضامن، التابع لنقابة الصحافيين في باحة مركز رشاد الشوا الثقافي المدمر غربي مدينة غزة.

وشارك في الوقفة صحافيون ومراسلو وسائل إعلام محلية ودولية وممثلون عن مؤسسات إعلامية وحقوقية. ورفعوا شعارات تطالب بحماية الصحافيين أثناء أداء مهامهم الميدانية، ووقف استهدافهم المباشر، وضمان حرية العمل الصحافي في ظل ظروف أمنية وإنسانية “بالغة الخطورة”.

وفي 8 أكتوبر 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 830 فلسطينيا وأصاب 2345، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.

استهداف ممنهج

وقال نائب رئيس نقابة الصحافيين في غزة، تحسين الأسطل، في كلمة خلال الوقفة، إن الصحافي الفلسطيني يواصل أداء رسالته المهنية برغم “سياسة الاستهداف الممنهج” من جانب إسرائيل.

وأضاف أن “الصحافي الفلسطيني لن يتخلى عن هويته أو روايته أو رسالته، وسيبقى متمسكا بدوره في نقل الحقيقة للعالم”.

وشدد على أن ما يتعرض له الصحافيون من تهديد وقتل واستهداف عائلاتهم ومقار عملهم يمثل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني”.

الأسطل دعا المؤسسات الدولية والاتحاد الدولي للصحافيين إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في قطاع غزة، مطالبا بـ”وقف الإبادة بحق المدنيين والصحافيين، ومحاسبة المسؤولين عنها”.

وحذر من أن “الإفلات من العقاب يشجع على استمرار الانتهاكات بحق الإعلاميين”.

فيما قال أمين سر نقابة الصحافيين عاهد فروانة إن استهداف الصحافيين في غزة “يمثل واحدة من أكبر الجرائم بحق الصحافة في التاريخ الحديث”.

ولفت إلى أن أكثر من 260 صحافيا وصحافية فلسطينيين استشهدوا منذ بداية الحرب، إلى جانب اعتقال وإصابة المئات، وتدمير واسع طال معظم المؤسسات الإعلامية.

فراونة أردف أن استهداف الصحافيين بهذا الشكل يعكس “نهجا ممنهجا لإسكات الصوت الإعلامي الفلسطيني”.

وشدد على أن “المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية للتحرك العاجل لتوفير الحماية للصحافيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات”.

إجراءات دولية

مراسل قناة “الغد” محمد أبو ناموس قال إن أكثر من 262 صحافيا استشهدوا منذ بداية الحرب.

وأضاف أنه ما يزال عدد من الصحافيين رهن الاعتقال أو في ظروف احتجاز غير واضحة، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 420 صحافيا خلال تغطيتهم الميدانية.

وأكمل أن “الاحتلال دمر معظم المكاتب الصحافية، ما أدى إلى شلل كبير في البنية الإعلامية داخل القطاع”، مبينا أن “هذه الأرقام تعكس سياسة تستهدف حرية الصحافة ومنع الوصول إلى المعلومة”.

ودعا أبو ناموس إلى “ترجمة المواقف الدولية الداعمة لحرية الإعلام إلى إجراءات فعلية لحماية الصحافيين على الأرض”.

بدورها قالت مراسلة قناة “الكوفية” ناهد أبو هربيد إن “الصحافيين في غزة يواصلون عملهم رغم المخاطر الكبيرة”.

وأضافت أن الصحافيين “يعملون تحت تهديد مباشر بالقصف والاستهداف”.

وفقد العديد من الصحافيين زملاء لهم خلال الحرب، ورغم ذلك يواصلون العمل إيمانا بأهمية نقل الحقيقة وكشف الانتهاكات، كما تابعت أبو هربيد.

وبالإضافة إلى القصف اليومي، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *