يجب ألا تستخدم القوة ضد المحتجين الشباب سواء في فرنسا أو المغرب أو أي مكان



عبد الحميد صيام

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: في فترة السؤال والجواب للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، سألت «القدس العربي» المتحدث حول موقف الأمين العام من استخدام القوة واحتجاز شبان شاركوا في احتجاجات في فرنسا على أوضاع التعليم وخفض الميزانية، وفي المغرب على خلفية قضايا تتعلق بفلسطين والتطبيع مع إسرائيل، وما إذا كان يعتزم إثارة مسألة معاملتهم مع الحكومات المعنية.

وقال دوجاريك مجاوبا “لقد دأب الأمين العام على التأكيد على ضرورة السماح للناس بالتعبير عن مطالبهم سلمياً”، وسألت عمّا إذا كان سيثير مع الحكومات المعنية مسألة معاملة هؤلاء المحتجين، خصوصاً في ظل أهمية هذه القضايا بالنسبة إلى جيل الشباب، فقال إن هذه المسألة أثيرت باستمرار من جانب الأمين العام خلال لقاءاته، مؤكداً أهمية أن يتمكن الشباب من التعبير عن آرائهم ومواقفهم والاحتجاج عليها بشكل واضح وسلمي.

وضرب دوجاريك مثالاً بقضية المناخ، مشيراً إلى أن الشباب كانوا عنصراً أساسياً في تحقيق اتفاقات دولية، من بينها اتفاق باريس للمناخ. وقال إنه رغم أن الوضع المناخي الحالي لا يزال غير جيد، فإن تعبئة الشباب أسهمت في تحقيق تقدم مهم في هذا المجال، مؤكداً أهمية استمرار قدرتهم على التعبير والمشاركة في القضايا التي تعنيهم.

وأضاف المتحدث الرسمي: “إننا ندعو الحكومات إلى الاستماع لأصوات شعوبها، وخاصة الشباب، بدل التعامل معها بالعنف”.

وفي مستهل الإحاطة، تطرق دوجاريك إلى آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث قال إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أفاد بأن إطلاق نار من مصادر إسرائيلية وقع خلال الأيام الماضية في محيط منشآت تابعة للأمم المتحدة في غزة وقوافل إنسانية في عدة مناسبات، دون تسجيل إصابات. وجدد التأكيد على أن المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، والمنشآت والعمليات الإنسانية، يجب أن تحظى بالحماية وألا تكون هدفاً للهجمات.

وأشار دوجاريك إلى أن الشركاء الإنسانيين واصلوا دعم العائلات في غزة للاستعداد لموسم الأمطار، إذ جرى تقييم ثلاثة مواقع محتملة لإيواء مؤقت للأشخاص الراغبين في الانتقال من المناطق المعرضة للفيضانات، بالتوازي مع تقييم أكثر من 450 موقعاً قائماً للنازحين جرى تحديدها باعتبارها معرضة لخطر الفيضانات.

وأوضح أن أي عملية نقل طوعية واسعة النطاق تتطلب معالجة مخاطر الذخائر غير المنفجرة، وتسوية الأراضي الرملية، وتركيب شبكات تصريف المياه، وتوفير المياه والإنارة والطرق المؤدية إلى المواقع، إلى جانب معالجة قضايا ملكية الأراضي. وأضاف أن نحو 65 في المئة من أراضي غزة تخضع لقيود على الوصول، فيما تعاني المساحة المتبقية، البالغة 35 في المئة، من الاكتظاظ.

وقال دوجاريك إن العاملين في المجال الإنساني يحتاجون أيضاً إلى مزيد من الموافقات الإسرائيلية لإدخال الآليات الثقيلة والمعدات والإمدادات الضرورية، فيما تظل هناك حاجة ملحة إلى تمويل إضافي للوقود والمأوى، إلى جانب حلول طويلة الأمد لإصلاح المنازل والمساكن المتضررة.

وفي القطاع الصحي، أشار إلى أن الشركاء يعملون على تدريب وتجهيز الطواقم الطبية المحلية لتحسين التعامل مع الأمراض غير المعدية، لكن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية يحد من التشخيص المبكر والعلاج. كما لا تزال هناك فجوات كبيرة في خدمات علاج السرطان، بما في ذلك نقص أدوية العلاج الكيميائي ومستلزمات العلاج الإشعاعي، فضلاً عن تأثر خدمات التشخيص بنقص المعدات والهندسة الكهربائية والمولدات وقطع الغيار.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *