ولاية ماريلاند.. سباق انتخابي محتدم لوقف مرشح مدعوم من “أيباك” و”الأموال السوداء” وسط جدل حول غزة


واشنطن- “القدس العربي”: في سباق انتخابي محتدم في ولاية ماريلاند الأمريكية، تحوّل دعم سياسي بارز في مقاطعة برينس جورج إلى عامل حاسم في محاولة أخيرة لوقف صعود المرشح آدريان بوافو، المعروف بصلاته بشركات كبرى وجماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل، وسط اتهامات بتدفّق أموال ضخمة من لجان ضغط مرتبطة بـ«أيباك» وقطاع العملات الرقمية.

ففي تطور مفاجئ قبل أيام من الانتخابات التمهيدية المقررة الثلاثاء 23 يونيو/ حزيران، أعلنت رئيسة السلطة التنفيذية في مقاطعة برينس جورج آيشا بريفبوَي سحب دعمها من مرشحة محلية كانت تؤيدها سابقاً، لصالح المرشحة كوينسي بارِبي، في محاولة لتوحيد أصوات المعارضين لبوافو ومنع فوزه بالمقعد الشاغر عن النائب الديمقراطي المخضرم ستيني هوير، وفقثا لمنصة “دروب سايت”.

وبحسب ما ورد، أنفق داعمون لبوافو نحو 12 مليون دولار حتى الآن عبر لجان سياسية مرتبطة بـ«أيباك» ومصالح في قطاع التكنولوجيا والعملات الرقمية، في واحدة من أكثر الحملات الانتخابية إنفاقاً في الولاية. وتقول الحملة المنافسة إن هذا التدفق المالي غيّر ميزان القوى في الدائرة الانتخابية الخامسة.

ويُعرف بوافو في الأوساط التقدمية بلقب “أدريان أيباك”، في إشارة إلى علاقاته بمؤسسات داعمة لإسرائيل. وكان سابقاً مساعداً للنائب ستيني هوير، أحد أبرز الداعمين التقليديين لإسرائيل في الكونغرس الأمريكي.

في المقابل، تحاول بارِبي بناء زخم انتخابي عبر تمويل ذاتي كبير، إذ ضخت ما يقارب 6 ملايين دولار من أموالها الشخصية في حملتها، بينما جمعت أقل من 200 ألف دولار من التبرعات. وتقول إنها ستدعم مبادرات لتقييد بعض شحنات الأسلحة إلى إسرائيل إذا انتُخبت.

ويعكس الانقسام داخل المعسكر الديمقراطي في المقاطعة ازدحام السباق الانتخابي بعد تقاعد هوير، الذي فتح المجال أمام 24 مرشحاً، ما صعّب توحيد الدعم خلف اسم واحد، خصوصاً مع دخول قضايا السياسة الخارجية وتمويل الحملات بقوة في السباق.

كما تشير تقارير إلى أن مرشحين آخرين في السباق، مثل العضوة المحلية في مجلس المقاطعة والا بليغاي، لم يتمكنوا من مجاراة الإنفاق الكبير لبوافو، رغم طرحها مواقف داعمة لوقف إطلاق النار في غزة، فيما بقيت الترشيحات التقدمية الأخرى مشتتة.

وفي خلفية المشهد، تلعب قضايا الحرب في غزة، وتمويل جماعات الضغط، وعلاقات المرشحين بشركات التكنولوجيا الكبرى، دوراً متزايداً في تشكيل خطاب الحملة، في سباق أصبح اختباراً مبكراً لتوازن القوى داخل الحزب الديمقراطي بين الجناح التقدمي والتيار المؤيد للمؤسسات التقليدية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *