وفد إيراني في قطر يعزز آمال التوصل لاتفاق مع واشنطن


متابعة/المدى

تتواصل التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى تفاهم مؤقت بشأن إنهاء الحرب وملفات التهدئة الإقليمية، رغم استمرار الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وآلية رفع العقوبات، في وقت تصف فيه تقارير غربية بعض بنود الاتفاق المحتمل بأنها “غامضة” وقد تحمل تعقيدات تعرقل المسار التفاوضي لاحقاً.

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الخلافات المرتبطة بصياغة البنود الخاصة بالملف النووي والعقوبات أخّرت التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم وجود تفاؤل بإمكانية معالجة هذه الاختلافات خلال الفترة المقبلة.

وفي السياق ذاته، اعتبر مسؤول أميركي أن وجود وفد إيراني في قطر، يضم شخصيات بارزة من فريق التفاوض الإيراني، يمثل “مؤشراً إيجابياً”، مشيداً بالدور الذي تؤديه الدوحة في الوساطة بين الجانبين.

وبحسب الشبكة، فإن واشنطن تسعى للحصول على التزامات واضحة من طهران تتعلق بالتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وهي نقاط قالت مصادر أميركية إن إيران وافقت عليها “من حيث المبدأ”.

من جانبها، أكدت إيران وجود تفاهمات مع الولايات المتحدة بشأن جزء كبير من الملفات المطروحة، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن التوصل إلى تفاهم حول عدد من القضايا “أمر صحيح”، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن ذلك لا يعني اقتراب توقيع اتفاق نهائي.

وفي ظل تكثيف الجهود الدبلوماسية، تتحدث تقارير إعلامية عن استمرار وجود ملفات غير محسومة داخل مسودة التفاهم المؤقت، خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الجانبين.

وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي، فإن واشنطن وطهران تقتربان من توقيع تفاهم مؤقت يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، إلى جانب السماح لإيران بتصدير النفط بالتوازي مع إطلاق مفاوضات أوسع بشأن برنامجها النووي.

في المقابل، تشير وسائل إعلام إيرانية إلى استمرار حالة “عدم الثقة” تجاه واشنطن، مع تمسك طهران بجملة شروط تتعلق بإنهاء الحرب ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، فضلاً عن وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان.

وأفادت صحيفة “طهران تايمز” بأن إيران تطالب بضمانات بعدم التعرض لها مستقبلاً، إلى جانب الاعتراف بدورها في إدارة مضيق هرمز، في وقت تحدثت فيه تقارير أخرى عن ضغوط سعودية لدفع الطرفين نحو اعتماد صياغات أكثر وضوحاً تتعلق بحرية الملاحة وأمن المضيق.

كما كشفت صحيفة “واشنطن بوست” نقلاً عن مسؤول إيراني أن إعادة فتح مضيق هرمز ستتم “على مراحل”، تبدأ بإزالة الألغام ورفع بعض القيود الأميركية والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة.

وفي السياق ذاته، شددت وسائل إعلام إيرانية على أن طهران تعتبر مضيق هرمز جزءاً من “حقوقها السيادية”، مع استمرار النقاشات بشأن شكل الإدارة المستقبلية للممر البحري وآليات تنظيم حركة العبور فيه.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *