“القدس العربي”: بحث وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، الثلاثاء، مع نائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو، ملفات ثنائية وإقليمية، من بينها الأوضاع في منطقة الساحل الإفريقي وقضية الصحراء الغربية.
وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، إن عطاف “استقبل اليوم نائب كاتب الدولة الأمريكي، كريستوفر لاندو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر منذ الاثنين”.
وأضاف البيان أن عطاف أجرى لقاء ثنائيا مع المسؤول الأمريكي، أعقبته محادثات موسعة بمشاركة أعضاء وفدي البلدين.
وأوضحت الوزارة أن المباحثات خُصصت لاستعراض التحركات التي تشهدها مختلف محاور العلاقات الجزائرية الأمريكية، وبحث سبل إضفاء مزيد من الزخم عليها من خلال تعزيز الحوار الاستراتيجي وتوطيد الشراكة في مجالات ذات أولوية.
وشملت مجالات التعاون التي تناولتها المحادثات الطاقة والاستثمار والابتكار والتجارة والفلاحة والنقل الجوي والتعليم العالي.
كما ناقش الجانبان عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي، ومستجدات المسار السياسي الرامي إلى حل قضية الصحراء الغربية.
وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول 2020، أعلنت الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، مع اعتزامها فتح قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة، الواقعة في الإقليم المتنازع عليه بين الرباط وجبهة البوليساريو.
ويقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادته، بينما تدعو جبهة البوليساريو إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو موقف تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.
وفي 8 أبريل/ نيسان 2025، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال مباحثات مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في واشنطن، إن الولايات المتحدة تدعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره “أساسا وحيدا لحل عادل ودائم” لقضية الإقليم، وهو ما أعربت الجزائر عن أسفها حياله.
وكان كريستوفر لاندو قد بدأ، الإثنين، زيارة إلى الجزائر برفقة قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، خصوصا في ملف الأمن الإقليمي.
وقالت سفارة واشنطن في الجزائر إن المسؤولين الأمريكيين سيلتقيان كبار المسؤولين الجزائريين، بينهم الرئيس عبد المجيد تبون، ورئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، إلى جانب عدد من الوزراء.
وأضاف البيان أن اللقاءات ستتناول توسيع الشراكات التجارية والاقتصادية، واستكشاف فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والتعدين وغيرها من القطاعات الاستراتيجية ذات المنفعة المشتركة.
وأشار كذلك إلى أن زيارة قائد “أفريكوم” ستركز على تعزيز التنسيق مع المسؤولين الجزائريين بشأن قضايا الأمن الإقليمي.
وتشهد العلاقات الأمريكية الجزائرية خلال الفترة الأخيرة حراكا ملحوظا من خلال اتصالات وزيارات رفيعة المستوى.
ورغم أن الولايات المتحدة لا تُعد شريكا رئيسيا في التجارة الخارجية للجزائر، فإن البلدين أكدا مؤخرا تطلعهما إلى توسيع حركة المبادلات التجارية والاستفادة من الفرص المتاحة في مجالي التجارة والاستثمار.
(الأناضول)