وثائقي عن غزة وآخر عن إدوارد سعيد في مهرجان مراكش السينمائي الدولي


الرباط – «القدس العربي»: تستعد مدينة مراكش لاحتضان الدورة الثالثة والعشرين من المهرجان الدولي للفيلم، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 الشهر الجاري. وتتميز هذه التظاهرة ببرمجة فنية غنية تشمل عرض 76 فيلماً تنتمي إلى 39 دولة، تتوزع على أقسام المهرجان المختلفة، وهي: «المسابقة الرسمية»، «العروض الاحتفالية»، «آفاق»، «القارة الحادية عشرة»، «بانوراما السينما المغربية»، و»عروض الجمهور الناشئ والأسرة»، فضلاً عن الأفلام المعروضة ضمن فقرات التكريم.
وتشهد الدورة حضوراً لافتاً للإنتاجات الجديدة؛ حيث تُقدّم 10 أفلام في عروضها العالمية الأولى، فيما حظي 12 فيلماً بدعم برنامج «ورشات الأطلس» المخصص لتدعيم الصناعة السينمائية وتطوير المواهب الشابة، وتشارك 11 قطعة سينمائية تمثل دولها رسمياً في سباق جوائز الأوسكار.
وتُسلط المسابقة الرسمية الضوء على الجيل الجديد من السينمائيين عبر 14 فيلما طويلا تعدّ الأعمال الأولى أو الثانية لمخرجيها، لتتنافس على «النجمة الذهبية» تحت إشراف لجنة تحكيم ترأسها النجمة الفرنسية ماريون كوتيار.
وتتنوع القضايا المطروحة في المسابقة بين البُعد الإنساني والصراعات الاجتماعية؛ حيث يقدم فيلم «بنيمانا» للمخرجة ماري كليمونتين دوسابيجامبو ملف جبر الضرر عقب الإبادة الجماعية للتوتسي في رواندا، وينقل فيلم «وقائع زمن الحصار» للمخرج عبد الله الخطيب واقع الحياة اليومية الصعبة للسكان العالقين وسط النزاعات المسلحة. كما يرسم فيلم «بيت الريح» لأوغوست برنار كويمو يانغو لوحة عاطفية لأم كاميرونية تحاول الحفاظ على حبل الود مع أبنائها المهاجرين إلى أوروبا، ويتتبع «فتى الكونغو» لرافيكي فاريالا طموح لاجئ شاب في جمهورية أفريقيا الوسطى يسعى لاحتراف الموسيقى، بينما يغوص فيلم «غضب» لرامي قديح في تداعيات الأزمة الاقتصادية اللبنانية عبر حبكة تشويقية لعملية سطو على بنك.
كما تستكشف مخرجات قادمات من خلفيات متعددة التحولات الحميمية للشخصيات النسائية؛ ففي فيلم «فتيات حزينات» للمخرجة فرناندا توفار (المكسيك)، تُختبر صداقة سباحتين بعد حادثة اعتداء جنسي. وتستعرض يون دان بي (كوريا الجنوبية) في «العالم من قبل» قصة صيفية رقيقة عن مشاعر الحب الأولى، بينما تجسد جيسيكا جينيوس (هايتي) روح الحرية في فيلمها الشاعري «ماري مادلين».
وتشهد المسابقة الرسمية أيضاً ثلاثة عروض عالمية أولى؛ حيث يقدم المخرج المغربي ياسين ماركو ماروكو فيلمه «القبلان»، وهو مغامرة سينمائية بين صحراء الستينيات وإيطاليا الثلاثينيات. ويكشف المخرج الإيراني النرويجي فرزاد سامسامي عن فيلمه «أمواج الصمت»، وهو دراما أخلاقية صُورت في المغرب بمشاركة الممثل أمين الناجي، وتتناول مأساة غرق المهاجرين. كما يقدم الثنائي راني وسالم مصالحة فيلمهما «في ظلال القاهرة»، وهو عمل تشويق حميمي يدور في قلب المجتمع القبطي في مصر.
وتشارك المخرجة المصرية الهولندية أشجان الهمص بفيلم «البرانية» في قسم «القارة الحادية عشرة». ويحتضن القسم الأخير أيضاً الوثائقي «إدوارد سعيد: بين عالمين» للمخرجة الدنماركية الأمريكية مايكن بيرد.
وتُفتتح الدورة الـ23 بالفيلم الكوميدي «منى البداية» للمخرج جيسي آيزنبرغ، وبطولة النجمة جوليان مور التي تؤدي دور ربة منزل تكتشف شغفاً مفاجئاً بالمسرح الهاوي. كما يزخر قسم «العروض الاحتفالية» بأبرز الأعمال العالمية المرتقبة.
ويقدم قسم «آفاق» 21 فيلماً تُبرز حيوية السينما العالمية، وتضم أعمالا حائزة على جوائز رفيعة في مهرجاني «كان» و»البندقية»، إلى جانب إبداعات جديدة لمخرجين بارزين. كما تسجل السينما العربية حضورا قويا في هذا القسم من خلال فيلم «خروج آمن» المتمثل في تشويق نفسي للمصري محمد حماد، وفيلم «المحطة» الذي تقدم فيه المخرجة سارة إسحاق رؤية نسوية لعالم قاتم متخيل في اليمن، بالإضافة إلى الوثائقي المؤثر عن غزة «المواطن أسامة» للمخرج أحمد حسونة؛ وكذا فيلم «ورود مراكش» الذي صُوّر في المغرب.
وفي قسم «القارة الحادية عشرة»، يُعرض 13 فيلماً تستكشف سينما حرة ومبتكرة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *