ناخبون يدلون بأصواتهم خلال التصويت المبكر لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في أتلانتا بولاية جورجيا، 13 أكتوبر 2026
واشنطن: أثار قرار الإدارة الأمريكية عدم دعوة مراقبين دوليين تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمتابعة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، جدلا في الولايات المتحدة.
وبذلك أنهت إدارة الرئيس دونالد ترامب تقليدا متواصلا منذ عام 2002، حيث كانت قد دأبت خلاله واشنطن على دعوة مراقبي المنظمة لمتابعة الانتخابات الرئاسية وانتخابات التجديد النصفي وإعداد تقارير بشأنها.
ودافعت الإدارة الأمريكية عن القرار، معتبرة أن نزاهة الانتخابات في البلاد لا تحتاج إلى مصادقة مراقبين دوليين.
وقالت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض لورين بيس: “الانتخابات الأمريكية سيديرها مواطنون أمريكيون، وسيشارك فيها هؤلاء المواطنون، وهم من سيراقبونها”.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لقناة “إم إس ناو” إن من الأنسب أن تخصص منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مواردها لمراقبة انتخابات حاسمة في دول أخرى، بدلا من الانتخابات الأمريكية التي “تخضع بالفعل لقدر كاف من المراقبة”.
في المقابل، انتقد أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس القرار، معتبرين أنه يضر بالديمقراطية الأمريكية.
وقالت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين إن “قرار إدارة ترامب عدم دعوة مراقبين دوليين إلى الولايات المتحدة يتعارض تماما مع روح الحرية والديمقراطية والشفافية التي تميز انتخاباتنا”.
كما اعتبر عضو الكونغرس الديمقراطي ستيف كوهين أن الإدارة، بعدم دعوتها المراقبين الدوليين، تستعد لـ”مزحة” بحق الشعب الأمريكي يوم الانتخابات في 3 نوفمبر.
وأشار خبراء تحدثوا لوسائل إعلام أمريكية إلى أن روسيا وبيلاروسيا فقط، من بين 57 دولة عضوا في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لا تستقبلان مراقبيها للانتخابات.
وكانت الجمعية البرلمانية للمنظمة أعلنت في بيان مكتوب بتاريخ 23 سبتمبر/ أيلول المنصرم أنها لم تتلق دعوة من الولايات المتحدة لمراقبة انتخابات 3 نوفمبر، معربة عن “أسفها الشديد” لذلك.
(الأناضول)