واشنطن تنتزع اتفاقاً لبنانياً ـ إسرائيلياً… وطهران تحاول استعادة ورقة «حزب الله»


عواصم – «القدس العربي» ووكالات: يبدو أن التنافس الحاد بين مساري واشنطن وإسلام آباد بخصوص لبنان بلغ مستوى شديد الخطورة، بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني في واشنطن.
وتتركز الأنظار في بيروت على كيفية البدء بتطبيق المناطق التجريبية التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي وينتشر فيها الجيش اللبناني. وكشفت هيئة البث الإسرائيلية «ان الجيش الإسرائيلي سينسحب من قريتي زوطر الغربية وفرون كمناطق تجريبية في جنوب لبنان»، مشيرة إلى أنه «سيتم فتح قناة اتصال مباشرة بين إسرائيل ولبنان ضمن الاتفاق الإطاري». ونقلت عن مصادر «أن الاتفاق يشمل ملحقاً أمنياً سرياً لم يكشف عن بنوده».
وفيما البحث جارٍ على المنطقتين التجريبيتين، اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل قائد فصيل في الكتيبة 12 التابعة للواء «غولاني» ديفيد حزوت، في اشتباك في دير سريان، مشيراً إلى إصابة عسكري آخر في المعركة على يد مقاتل من «حزب الله» الذي اشتبك مع الجنود لـ45 دقيقة وانسحب من بلدة دير سريان سالماً.
وقد واصل «حزب الله» اعتراضه على «الاتفاق الإطاري» الموقع بين سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحئيل لايتر. ورفض أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم في بيان «ربط أي انسحاب إسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان»، واعتبره «طرحاً خطيراً جدًا يتجاوز الخطوط الحمراء ويحوّل لبنان إلى أداة بيد إسرائيل». في المقابل أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن تنفيذ البند المتعلق بلبنان في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يشكل شرطًا أساسيًا للتوصل إلى اتفاق دائم وتحقيق الاستقرار في المنطقة، معتبرة أن وقف العمليات الإسرائيلية ضد لبنان وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية يمثلان مدخلًا إلزاميًا لأي ترتيبات مستقبلية.
ولليوم الثاني على التوالي، شهدت منطقة البقاع وتحديداً في تعلبايا ورياق ودوار دورس بعلبك تحركاً احتجاجياً لمناصري «حزب الله» بعد التحركات الاحتجاجية التي شهدتها الضاحية الجنوبية وطريق مطار بيروت وساحة رياض الصلح، التي فرّقها الجيش اللبناني وأعاد فتح الطرقات.
وتلقى الرئيس اللبناني العماد جوزف عون اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هنأه فيه على توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد وقوف بلاده إلى جانب لبنان والشعب اللبناني.
على خط عين التينة، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، استعرضا خلاله مستجدات الأوضاع على الساحة اللبنانية.
وجاء اتصال قاليباف بعد موقف للرئيس بري لقي العديد من التفسيرات وعكس موقفاً سلبياً من اتفاق الاطار، ومما جاء فيه «قرأته… ورأيت فيه الفتنة». كما أعلنت حركة «أمل» رفضها للاتفاق، معتبرة أنه «اتفاق غير متوازن ويكرّس في معظم بنوده وقائع لمصلحة العدو».
بينما أكد موقع «أكسيوس» أن المفاوضات المكثفة التي استضافتها واشنطن الأسبوع المنصرم بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني انطلقت من هدف مشترك تمثل في إضعاف نفوذ «حزب الله» وإيران داخل لبنان، وأن نجاح إيران في إدراج الملف اللبناني ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة أثار صدمة لدى المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين الذين اعتبروا أن «الخطوة تأتي تعزيزاً لدور «حزب الله» وإضفاء شرعية على النفوذ الإيراني في لبنان» وأكد «أكسيوس» أن وزير الخارجية الأمريكي أجرى منذ الثلاثاء نحو ثمانية اتصالات مع نتنياهو وعون، فيما تحدث نائب الرئيس مع كل منهما مرة واحدة على الأقل لإنجاز الاتفاق قبل نهاية الأسبوع تلبية لرغبة ترامب.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *