هل يصبح تجميد “السلاح” في “المستودعات” خياراً لتجنب الصدام؟


متابعة/المدى

أكد المختص في الشؤون العسكرية والسياسية محمد العسكري أن الحكومة العراقية مطالبة بمنح مشروعها المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة فرصة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة الحصول على ضمانات عسكرية من الولايات المتحدة قبل اتخاذ أي خطوات في هذا الملف.

وقال العسكري، خلال حديث متلفز تابعته(المدى) إن ما وصفها بـ«استراتيجية الابتزاز» تتفعل بصورة كبيرة خلال الصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أن بعض الدول العربية تتناول الشأن العراقي في وسائل إعلامها وتناقش تفاصيله، معتبراً ذلك مساساً بسيادة العراق، وداعياً إلى امتلاك رؤية واضحة والتعامل بالمثل.

وأضاف أن منهاج رئيس الوزراء، الذي تضمن مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، حظي بالتأييد، إلا أن الضغوط الإعلامية والسياسية الخارجية تفتح ملفات متعددة بهدف التأثير في الحكومة العراقية ووضعها تحت ضغوط تدفعها إلى البحث عن حلول من الخارج.

وأشار العسكري إلى صعوبة الوصول إلى مرحلة حمل السلاح بين أطراف سبق أن قاتلت في خندق واحد، مؤكداً أن المطلوب هو البحث عن مصلحة العراق وتقليل الخسائر الناجمة عن الصراع.

وفي ما يتعلق بحصر السلاح، أكد العسكري أن الحكومة العراقية وضعت هذا الملف ضمن منهاجها، داعياً إلى احترام المشروع ومنحها فرصة لتنفيذه، لكنه شدد على ضرورة حصول العراق على ضمانات من الولايات المتحدة، تتعلق بالتعزيزات العسكرية التي يمكن أن تقدمها لمواجهة أي تهديد مستقبلي بعد حصر السلاح بيد الدولة.

وبشأن الزيارات الأمنية الأخيرة، أوضح العسكري أن زيارة الوفد العراقي إلى السعودية جاءت على خلفية القصف الذي تعرض له العراق، بهدف توضيح الموقف العراقي وطلب الأدلة التي تثبت حق العراق، مشيراً إلى أن بغداد تتعامل مع الملف دبلوماسياً لأن قرار الحرب ليس سهلاً، وتسبقه استنفاد الطرق الدبلوماسية.

كما وصف زيارة رئيس أركان الجيش إلى الأردن بالمهمة، لارتباطها بضبط الحدود والضرورات الاستخبارية والأمنية، خصوصاً في مواجهة أي ضغوط قد تتشكل داخل الأراضي السورية وتنعكس على الحدود العراقية.

وحول الموعد المحدد في 30 أيلول، قال العسكري إن الأمر «غير واضح»، موضحاً أن المقصود من الموعد هو أن أي عمل عسكري خارج القانون سيُحاسب وفق القانون، وليس التعامل معه باعتباره موعداً حتمياً لحدث معين.

وأشار إلى وجود حلول متعددة، من بينها تجميد أنشطة الفصائل وضم أسلحتها إلى مستودعات، مع الإبقاء عليها كرصيد واحتياط للعراق في حال تعرضه لخطر، داعياً إلى إفساح المجال أمام أصحاب الخبرة ورؤساء الكتل السياسية أصحاب المشروع الوطني لمعالجة الملف.

في المقابل، المختص في الشأن السياسي هاشم الكندي، خلال حديث متلفز تابعته(المدى) إن الحديث عن حصر السلاح واستهدافه لا يقتصر على العراق، بل يشمل غزة ولبنان واليمن وإيران، معتبراً أن القاسم المشترك بين هذه الأسلحة هو استخدامها في مواجهة ما وصفها بالمخططات الأمريكية والصهيونية.

وأوضح الكندي أن الولايات المتحدة وإسرائيل اكتشفتا، بحسب رأيه، صعوبة مواجهة هذا السلاح عسكرياً، ولذلك اتجهتا إلى تحريك الضغوط الداخلية والسياسية بهدف نزعه أو تقييده أو شيطنته داخلياً.

وأكد أن عنوان «حصر السلاح بيد الدولة» يمكن القبول به إذا كان مشروعاً عراقياً قائماً على القرار العراقي، لكنه رفضه إذا كان مشروعاً أمريكياً، معتبراً أن تطبيقه يجب أن يكون من خلال قانون يصوت عليه البرلمان ويشمل جميع أشكال السلاح.

وأشار الكندي إلى أن التركيز على السلاح الذي يرد على ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية يرتبط، من وجهة نظره، بمحاولات إفشال المخططات الأمريكية.

وفي ما يتعلق بالاعتداءات والضغوط الخارجية، قال الكندي إن العراق اتخذ إجراءً مسؤولاً عندما طالب بتقديم الأدلة بشأن الاتهامات الموجهة إليه، إلا أن الولايات المتحدة، بحسب قوله، لم تنتظر سوى 18 ساعة قبل تنفيذ ضربات بالتعاون مع دول أخرى استهدفت ثماني محافظات عراقية، من دون احترام للحكومة العراقية وسيادتها.

وأضاف أن السلاح، بحسب رؤيته، وُجد لرفع الاحتلال وإيقاف العدوان، داعياً الدولة والحكومة إلى تحمل مسؤولياتهما في منع الاعتداءات على العراقيين.

وتساءل الكندي عن مدى التزام الولايات المتحدة باحترام العراق وسيادته وأمنه ومواطنيه، في ظل العلاقات والاستثمارات والاتفاقات القائمة بين البلدين.

وأشار إلى أن ما تحقق من انسحاب أمريكي، وفق رؤيته، جاء نتيجة جهود المقاومة الإسلامية والتحركات الدبلوماسية بعد الاعتداءات على العراق، لافتاً إلى أن المقاومة، بحسب قوله، لم تستهدف في تاريخها أهدافاً اقتصادية أو دبلوماسية، وإنما اقتصرت أهدافها على المواقع العسكرية التي يعتبرها معتدية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *