متابعة/ المدى
تكثّف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الضغط على كوبا، في سياق مقارنات تُطرح مع السيناريو الفنزويلي، خصوصاً بعد التطورات الأمنية التي سبقت إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي، وفق ما أوردته تقارير دولية.
وتشير التحليلات إلى أن أحد أبرز العوامل التي قد تمنع تكرار نموذج فنزويلا في كوبا يتعلق بغياب شخصية سياسية بديلة أو نائب رئيس بالشكل الذي كان قائماً في كراكاس، حيث تولّت نائبة الرئيس آنذاك ديلسي رودريجيز إدارة السلطة بعد اعتقال مادورو في هجوم مباغت.
وفي المقابل، يبرز اختلاف هيكل السلطة في هافانا، إذ لا يوجد نائب رئيس بنفس النمط في كوبا، كما أن النظام السياسي هناك، بحسب خبراء، تمكّن من تفكيك أي مراكز قوة بديلة يمكن أن تشكل بديلاً سياسياً، ما يجعل سيناريو “الانتقال السريع” أكثر تعقيداً.
ويرى خبير في العلاقات الأمريكية اللاتينية أن “الجهاز الأمني في كوبا فكك بشكل ممنهج كل مصدر قوة بديل أو محتمل”، في إشارة إلى صعوبة خلق بديل سياسي من داخل النظام.
كما يلفت التقرير إلى غياب شخصية معارضة موحدة وبارزة في كوبا على غرار ما هو موجود في فنزويلا، حيث تحظى زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو بدور محوري في المشهد السياسي هناك.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تحركات محدودة تتعلق بشخصيات من داخل العائلة الكوبية الحاكمة، من بينها لقاءات غير رسمية أثارت تكهنات بشأن إمكانية لعب أدوار مستقبلية، إلا أنها لا تحمل أي صفة رسمية ولا تُعد مؤشراً على تحول سياسي وشيك.
ويخلص التحليل إلى أن العلاقات الأمريكية الكوبية لا تزال محكومة بإرث طويل من المواجهة منذ ثورة عام 1959، في وقت يستمر فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في تبني خطاب يدعو إلى تغيير النظام، مدعوماً بتيارات داخل الجالية الكوبية في الولايات المتحدة، خصوصاً في ولاية فلوريدا.