متابعة/المدى
حذر الخبير الاقتصادي فالح الزبيدي، اليوم الأحد، من خطورة استنزاف الاحتياطي المالي للعراق نتيجة تراجع الإيرادات النفطية والاعتماد على الحلول النقدية لتأمين الرواتب والنفقات التشغيلية، مبيناً أن طباعة 25 تريليون دينار قد تترك آثاراً سلبية واسعة على الاقتصاد الوطني.
وقال الزبيدي في حديث تابعته (المدى) إن “استمرار الضغوط المالية وانخفاض الإيرادات النفطية قد يدفع الجهات المعنية إلى اللجوء لخيارات نقدية خطيرة، من بينها التوسع في طباعة العملة، الأمر الذي ستكون له تداعيات مباشرة على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين”.
وأضاف أن “طباعة 25 تريليون دينار ستؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية في الأسواق المحلية، ما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين”.
وأشار إلى أن “الزيادة الكبيرة في الكتلة النقدية ستؤدي أيضاً إلى تراجع القيمة الفعلية للرواتب والدخول، فضلاً عن زيادة الطلب على الدولار والذهب كملاذات للحفاظ على قيمة الأموال، الأمر الذي يضغط على سعر صرف الدينار في السوق”.
وأوضح أن “من أخطر النتائج المحتملة لهذا الإجراء هو استنزاف احتياطيات البنك المركزي من العملة الأجنبية لمحاولة الحفاظ على الاستقرار النقدي، ما يهدد الوضع المالي والاقتصادي للبلاد على المدى البعيد”.
وأكد الزبيدي أن “الحل لا يكمن في طباعة المزيد من الأموال، وإنما في إصلاح الإدارة المالية وتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط بوصفه المورد الرئيس للموازنة العامة”.
وفي وقت سابق، كشف وزير الخارجية فؤاد حسين عن لجوء العراق إلى طباعة 25 تريليون دينار لمواجهة الأزمة المالية، محذرا من كارثة مالية قد تواجه العراق في حال استمر التوتر في الشرق الأوسط.