متابعة/ المدى
عاد ملف استحداث وزارات جديدة إلى واجهة النقاش السياسي في العراق، مع تصاعد الحديث عن مقترحات لإضافة وزارتي السياحة والحوكمة إلى الكابينة الحكومية، وسط انقسام في الآراء بين من يراها خطوة لتطوير الأداء الإداري، ومن يعتبرها جزءاً من ترتيبات سياسية لإعادة توزيع التوازنات داخل القوى الحاكمة.
وفي حديث تابعته (المدى)، أكد عضو الإطار التنسيقي علي الياسري أن مقترح استحداث الوزارتين لا يزال ضمن إطار النقاشات والأفكار المتداولة، ولم يصل حتى الآن إلى مرحلة اتخاذ قرار نهائي أو عرضه رسمياً على الجهات التشريعية.
وأوضح أن الهدف من هذه الطروحات يتمثل في معالجة التداخل بين صلاحيات بعض المؤسسات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز الإدارة الرشيدة، وليس مجرد زيادة عدد الوزارات.
وأضاف أن وزارة السياحة، في حال استحداثها، ستكون معنية بوضع استراتيجية وطنية للنهوض بالقطاع السياحي واستثمار المقومات الدينية والأثرية والطبيعية، فيما ستتولى وزارة الحوكمة الإشراف على برامج التحول الرقمي والإصلاح الإداري وتعزيز الشفافية والحوكمة المؤسسية في مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن أي خطوة لاستحداث وزارات جديدة تتطلب استكمال الجوانب القانونية والمالية والإدارية، فضلاً عن الحصول على التوافقات السياسية وإقرارها وفق السياقات الدستورية، مؤكداً أن الإطار التنسيقي يدعم أي تعديل يسهم في تطوير مؤسسات الدولة، شريطة أن يستند إلى حاجة فعلية بعيداً عن الاعتبارات السياسية.
وفي السياق ذاته، أكد النائب مختار الموسوي، في حديث تابعته (المدى)، أن استحداث أي وزارة جديدة يجب أن يقوم على أسس مهنية وعملية واضحة، وأن يكون نابعاً من حاجة حقيقية لتطوير الأداء الحكومي، وليس استجابة لاعتبارات الترضية السياسية أو المصالح الحزبية، مرجحاً اتضاح الصورة النهائية بشأن هذا الملف خلال منتصف الأسبوع المقبل بعد استكمال المشاورات.