لندن- «القدس العربي»: أكدت إيران أن مضيق هرمز لا يزال تحت سيطرتها، ردّا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على الممر المائي الاستراتيجي، فيما بررت طهران طرح فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق بالأضرار البيئية الناجمة عن عقود من الملاحة في الخليج.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية عن حسين طائب، قائد قوات الباسيج، أمس الخميس، قوله إن المضيق «تحت سيطرة وإدارة إيران»، وذلك بعد يوم من تصريحات ترامب. وقال طائب إن الولايات المتحدة سعت إلى تقويض شعبية الجمهورية الإسلامية عبر شن حرب أخرى في المضيق لكنها «مُنيت بالهزيمة مرة أخرى»، رغم إعلانها أن إيران لا تملك سلاح جو ولا بحرية.
وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إن «لا يمكن لأي سفينة العبور الآمن من مضيق هرمز دون إذن وإشراف إيران»، واصفا الحديث عن حركة طبيعية للسفن بأنه «أكاذيب»، ومهددا بأن الردّ على أي تهديد «وفي أي مستوى» سيكون «مدمرا وأشد قوة».
في المقابل، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن الجيش الأمريكي قادر على فرض حصار على الموانئ الإيرانية «لأجل غير مسمّى»، مشيرا إلى أن البحرية الأمريكية ستواصل ذلك عبر تناوب السفن المشاركة في الحصار.
وحول الرسوم، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن «عقودا من التلوث في الخليج وخليج عمان تسببت في أضرار في إيران تقدر بتريليونات الدولارات»، مضيفا أن الدول والشركات المستفيدة من الملاحة عبر المضيق تتحمل التزاما قانونيا وأخلاقيا بالمساعدة في معالجة الأضرار البيئية. ولم يوضح بقائي الإجراءات البيئية المقترحة، لكنه أشار إلى بقعة نفط ظهرت مؤخرا على ساحل جزيرة قشم، قائلا إن النتائج الأولية أشارت إلى مسؤولية سفينة شحن أجنبية عنها.
وفي الأثناء، دعت مصر والإمارات إلى خفض التصعيد والعودة إلى الالتزام بمذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران الماضي، وذلك خلال اتصال بين وزيري الخارجية: بدر عبد العاطي وعبد الله بن زايد. وشدد الوزيران على تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات ومنع اتساع الصراع، وعلى احترام القانون الدولي وصون أمن وسلامة وحرية الملاحة الدولية، محذرين من تداعيات استمرار التوتر على الاستقرار الإقليمي.
وفي باكستان، دعا وزير الخارجية محمد إسحاق دار إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الحوار، مؤكدا ضرورة إنهاء النزاعات سلميا وحل الخلافات الدولية على أساس القانون.