نواب وسياسيون تونسيون يساندون مسيرة لعاطلين عن العمل… وممثلوها يستعدون للقاء سعيّد


تونس- “القدس العربي”: عبّرت منظمات تونسية، إلى جانب مجموعة من النواب والأحزاب، الإثنين، عن مساندتها لمسيرة نظمها عاطلون عن العمل للمطالبة بتفعيل القانون رقم 18 لسنة 2025 المتعلق بانتداب من طالت بطالتهم، فيما يُنتظر أن يلتقي الرئيس قيس سعيد ممثلين عن المشاركين فيها.

ويشارك عشرات العاطلين عن العمل في “مسيرة الكرامة”، التي انطلقت قبل تسعة أيام من ولاية سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية. وقطع المشاركون خلالها نحو 260 كيلومترًا، قبل أن يتوقفوا الثلاثاء في منطقة برج السدرية، على بعد نحو 35 كيلومترًا من قصر قرطاج، حيث أوفدوا ستة ممثلين عنهم للقاء الرئيس سعيد.

وأصدرت الكتلة البرلمانية “لينتصر الشعب” بيانًا، الإثنين، اعتبرت فيه أن “مسيرة الكرامة تعبير مشروع عن رفض استمرار الانتظار، والكتلة تساند أصحابها في تحركهم السلمي وفي توجههم إلى رئاسة الجمهورية، وترى في هذا التوجه فرصة لكي تتدخل مؤسسة الرئاسة بما يضع حدًا لحالة التعطيل، ويعيد الملف إلى مساره الطبيعي: تنفيذ القانون وتمكين أصحابه من حقوقهم”.

ودعت الكتلة سعيد إلى توفير “الضمانة السياسية والأخلاقية لإنصاف العاطلين عن العمل، والدفع نحو معالجة تنهي سنوات الانتظار ولا تترك القانون رهين العجز التنفيذي”.

وعبّر حزب العمال عن “مساندته الكاملة لنضالات المعطلين عن العمل من أجل حقهم غير القابل للتصرف في الشغل. وهذا الاستحقاق هو أحد أهم عناوين الكرامة والحرية التي ثار من أجلها الشعب التونسي”.

كما أدان الحزب ما وصفه بـ”التعاطي القمعي مع نضالات المعطلين عن العمل”، داعيًا إلى “إطلاق سراح المناضل كريم ترعة، الموقوف على خلفية نضاله الاجتماعي داخل حراك المعطلين”.

كما عبّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن تضامنه مع أصحاب الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل، مطالبًا بـ”الإفراج عن كريم ترعة ووقف الملاحقات المرتبطة بممارسته لحقه في التعبير والنشاط الاجتماعي، والتفعيل الفوري للقانون 18″.

وكان شريف الخرايفي، أمين عام اتحاد العاطلين عن العمل، قد كشف في منشور على موقع فيسبوك عن اتصالات تلقاها من رئاسة الجمهورية للتحضير للقاء سعيد ممثلين عن المشاركين في “مسيرة الكرامة”، داعيًا إلى “إصدار أمر رئاسي لانتداب الدفعة الأولى من المشمولين بالقانون 18 في الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة، خاصة أن هذا الحراك لم يكن مفاجئًا للسلطة، بل يشهد تواترًا وتناميًا منذ أسابيع، وبالتالي فلا مجال لقبول أي تصريحات تأجيلية لتقديم أي نوع من المقترحات”.

يُذكر أن الرئيس سعيد دعا خلال لقائه، الإثنين، رئيسة الحكومة سارة الزعفراني إلى تفعيل القانون 18، مؤكدًا أن “العاطل عن العمل اليوم لم يكن عاطلًا بإرادته، بل تمّ تعطيله نتيجة ممارسات وعمليات يعلمها الجميع، فضلًا عن الامتيازات التي مُنحت والتي أدّت إلى إهدار المال العام. فقد حُرم صاحب الحقّ من حقّه، ومُنحت لمن لا حقّ له حقوق غيره”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *