واشنطن- “القدس العربي”: انتقد عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي تقريرًا أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية بشأن كوبا، واعتبروه “هجومًا مكارثيًا” على حرية التعبير ومحاولة لتجريم المعارضين السياسيين للرئيس دونالد ترامب.
وقالت النائبة إلهان عمر، إلى جانب عشرة نواب ديمقراطيين، إن التقرير الذي حمل عنوان “كوبا: عاصمة شيوعية القرن الحادي والعشرين” يمثّل اعتداءً على الحقوق الدستورية للأمريكيين في حرية التعبير والتجمّع، محذّرة من أن إدارة ترامب تسعى إلى إحياء أجواء “المكارثية” التي سادت خلال الحرب الباردة.
ويتهم التقرير، الذي يقع في نحو 100 صفحة، الحكومة الكوبية بشنّ حملة طويلة الأمد لـ”تقويض الولايات المتحدة”، وبدعم ما وصفه بـ”الإرهاب اليساري” داخل الأراضي الأمريكية، كما أورد أسماء ناشطين ومنظمات أمريكية شاركت في حملات تضامن مع الشعب الكوبي، وانتقدت العقوبات الأمريكية المفروضة على الجزيرة.
وشملت الأسماء الواردة في التقرير المعلّق السياسي حسن بيكر، ومؤسس اتحاد عمّال أمازون كريستيان سمولز، ونقابة المحامين الوطنية، إضافة إلى الناشطة الطلابية إسراء حرسي، ابنة النائبة إلهان عمر.
وأكد النواب الديمقراطيون رفضهم لما وصفوه باستخدام الحكومة الفيدرالية لاستهداف المعارضين السياسيين والناشطين، متعهدين باستخدام صلاحياتهم الرقابية داخل الكونغرس لمواجهة أي إجراءات تستهدف من يعارضون سياسات الإدارة الأمريكية تجاه كوبا.
كما اتهمت عمر الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو بتصعيد “الحرب الاقتصادية” ضد كوبا، معتبرة أن العقوبات الأمريكية تحرم السكان من الغذاء والوقود والأدوية، ودعت الإدارة إلى إنهاء ما وصفته بـ”الحصار البحري غير القانوني” المفروض على الجزيرة.
ويأتي التقرير في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تشديد سياساتها تجاه كوبا، بعدما وقّع الرئيس الأمريكي في يناير/ كانون الثاني أمراً تنفيذياً اعتبر فيه كوبا “تهديداً استثنائياً” للأمن القومي الأمريكي، ولوّح بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزوّدها بالنفط.