نواب تونسيون يطالبون بسحب الثقة من الحكومة


تونس -“القدس العربي”: طالب نواب تونسيون بسحب الثقة من الحكومة بعد امتناع أعضائها عن حضور جلسة مخصصة لمناقشة انقطاع الكهرباء والماء.

وكان البرلمان خصص جلسة عامة، الإثنين، لمساءلة الحكومة عن أسباب الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء تزامنا مع موجة الحرّ التي تشهدها البلاد، لكن أعضاء الحكومة لم يحضروا الجلسة المذكورة وهو ما أثار موجة استنكار واسعة داخل المجلس.

وعبّر رئيس كتلة “الخط الوطني السيادي”، عبد الرزاق عويدات، في تصريح إذاعي، عن احتجاج كتلته على “تعاطي السلطة التنفيذية مع أزمة الانقطاع المتكرر والعشوائي للكهرباء، وتقصيرها في مخاطبة الشعب وتوضيح الأسباب، لاسيما في ظل ما ألحقته هذه الانقطاعات من أضرار بالمواطنين والصناعيين والفاعلين الاقتصاديين، ناهيك عن تسببها في انقطاع المياه”.

كما انتقد عويدات غياب ممثلي الحكومة عن الجلسة العامة المخصصة لمناقشة الأزمة، رغم إعلامها المسبق بقرار مكتب المجلس عقد هذه الجلسة في موعدها المحدّد لمناقشة تداعيات انقطاع التيار الكهربائي.

وأعلن النائب عن كتلة “لينتصر الشعب” علي زغدود أن عددًا من نواب البرلمان “بصدد إعداد لائحة لوم (سحب ثقة) ضد الحكومة من أجل الإسراع في رحيلها، وفسح المجال أمام حكومة جديدة قادرة على مواجهة الشعب وطمأنته في الأزمات، وتقديم رؤية واضحة لمعالجة الأوضاع”.

واستنكر زغدود غياب الحكومة عن الجلسة المخصصة لمناقشة أزمة الكهرباء والماء، معتبرًا أن حضورها يشكّل رسالة طمأنة للتونسيين.

وكتبت البرلمانية سيرين مرابط على موقع فيسبوك “لم يبق أمام المجلس إلا أن يقدّم لائحة لوم ضد هذه الحكومة الفاشلة والمنهزمة”.

وأضافت: “إنّ التمسك بحكومة اتفق الجميع على فشلها وبيّنت في العديد من المناسبات عدم قدرتها على إدارة الأزمات وغياب رؤيتها الإصلاحية والاستشرافية، وهو ما يتعارض مع شعار البناء والتشييد، مع احترامنا لبعض الوزراء وأعضاء الحكومة”.

واعتبرت أن “المصلحة الوطنية تقتضي تقييمًا موضوعيًا لأداء الحكومة واتخاذ القرارات التي تستجيب لتطلعات التونسيين، وهو ما انتظرناه في يوم عيد الجمهورية ويوم الاحتفال بمسار 25 يوليو/ تموز”.

وتابعت مرابط: “أمام غياب الحكومة تحت قبة البرلمان وغياب سياستها الاتصالية في إيصال المعلومة للشعب التونسي، أدعو أعضاء مجلس نواب الشعب لممارسة دورنا الرقابي الذي يكفله الدستور والقانون، بما في ذلك التوجه نحو تقديم لائحة لوم، باعتبارها آلية دستورية لمساءلة الحكومة، خدمةً للمصلحة العامة وحفاظًا على ثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم”.

وكتب النائب شكري البحري “إلى الحكومة الغائبة الصامتة العاجزة، التي تجاهلت مجلس النواب، سيكتب التاريخ أنكم حكومة العطش والظلام، حكومة عاجزة، ضيّعت أبسط حقوق التونسيين: الماء والكهرباء، ثم اختارت الصمت”.

وتابع: “حذرناكم نبهناكم، وقلنا إن هذه الأزمة قادمة، لكنكم تجاهلتم كل التحذيرات، فكان المواطن والمستثمر والتاجر والصناعي والكبير والصغير والمريض هم من دفعوا الثمن”.

وفي مداخلتها بالمجلس، قالت البرلمانية ألفة المرواني: “هذه حكومة فاشلة بامتياز ووزراؤها من ورق”.

وتساءلت: “كيف ترفض رئيسة حكومة الحضور في جلسات مناقشة الميزانية وترفض الحوار المباشر مع نواب الشعب، وتعلق أنشطة الحكومة في البرلمان في ظرف اقتصادي واجتماعي دقيق، من غير أي موقف استنكار أو تنديد من مجلس النواب؟”.

وأضافت: “أين مشروع قانون تعديل المرسوم 54 والمحكمة الدستورية وقانون تجريم التطبيع؟ لا تتم المصادقة (في البرلمان) إلا على القروض حتى أصبحنا نوصف بـ”مجلس القروض”، داعية لقطع الكهرباء عن البرلمان ليتوقف عن العمل.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *