متابعة/المدى
رغم نجاحها في تحقيق نمو ملحوظ بأعداد غزال الريم وتحولها إلى واحدة من أبرز التجارب البيئية في العراق، تواجه محمية ميسان تحديات متزايدة تتعلق بتوفير الأعلاف والدعم المالي، وسط تحذيرات من تأثيرات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف على القطيع.
وقال الناشط البيئي أحمد صالح نعمة، خلال حديث تابعته(المدى) إن “محافظة ميسان تضم واحدة من أبرز محميات غزال الريم في العراق، والتي تحتضن أعدادًا كبيرة من هذا النوع النادر المنتشر في مناطق وسط وجنوب البلاد”.
وأضاف أن “المحمية أسهمت في زيادة أعداد الغزلان خلال السنوات الماضية، إلا أنها تعاني حاليًا من نقص في الغذاء نتيجة محدودية الموارد المالية، داعيًا وزارة الزراعة والجهات المعنية إلى الاهتمام بالمحمية وتوفير الدعم اللازم للحفاظ على هذا النوع وتنميته”.
وأشار نعمة إلى أن “فصل الصيف يمثل تحديًا إضافيًا للمحمية إذ تحتاج الغزلان خلال هذه الفترة إلى كميات كافية من الأعلاف الخضراء والحبوب لضمان استمرار نموها والحفاظ على صحتها”.
من جانبه، أكد مدير زراعة ميسان ماجد الساعدي، خلال حديث لـ(المدى) أن “محمية غزال الريم في قضاء علي الغربي تشهد زيادة ملحوظة في أعداد الغزلان والولادات الجديدة، مبينًا أن عدد القطيع بلغ نحو 530 رأسًا من الذكور والإناث”.
وأوضح الساعدي أن “إدارة المحمية استبعدت خلال الفترة الماضية عددا من الذكور للحفاظ على التوازن داخل القطيع وتحسين عمليات الإخصاب، لافتًا إلى أن المشروع يعد من أنجح مشاريع تربية غزال الريم على مستوى العراق”.
وأضاف أن “مديرية زراعة ميسان تعمل على التوسع في المشروع من طريق إنشاء محميات جديدة في مناطق علي الشرقي والطيب، بهدف توزيع القطيع وتعزيز فرص الحفاظ على هذا النوع النادر”.
وبيّن الساعدي أن “المديرية تواجه صعوبات كبيرة في تأمين الأعلاف بسبب غياب التخصيصات المالية الثابتة والدعم الحكومي الكافي”، مشيرًا إلى أن “العاملين في المحمية اعتمدوا خلال الفترات الماضية على الجهود الذاتية وتبرعات بعض المزارعين لتوفير جزء من احتياجات القطيع”.
ورغم استقرار الوضع الحالي، حذر الساعدي من تأثيرات موسم الصيف والجفاف، مؤكدًا أن غزال الريم يعتمد بشكل أساسي على الأعلاف المقدمة له داخل المحمية بسبب محدودية المناطق الرعوية المتاحة.
كما ناشد “وزارة المالية لتخصيص مبالغ ثابتة لدعم المحمية وتشغيلها”، مؤكدًا أن “نجاح المشروع يفتح المجال أمام تطويره وإنشاء محميات جديدة في مناطق مختلفة من محافظة ميسان بما يسهم في حماية غزال الريم وزيادة أعداده في العراق”.