الدوحة: وصلت بطولة كأس أمير قطر لكرة القدم في نسختها الـ54 لمحطتها قبل الأخيرة حيث يلتقي غدا الثلاثاء السد مع الدحيل والغرافة مع الوكرة في المربع الذهبي، على أن يتأهل الفائزان إلى المباراة النهائية التي يحتضنها استاد خليفة الدولي يوم السبت المقبل.
وتبرز المواجهة الأولى على ستاد أحمد بن علي بين القطبين السد والدحيل، في مباراة يطغى عليها صراع الأهداف المتباينة بين فريق يبحث عن المجد المطلق والثنائية، وآخر يقاتل بكل قوته لإنقاذ موسمه وضمان مقعد قاري في العام المقبل.
ويدخل السد هذه المباراة مدفوعا بزخم فني ومعنوي كبير عقب نجاحه في الحفاظ على لقب دوري نجوم بنك الدوحة للمرة الثالثة تواليا، وهو الإنجاز الذي حققه قبل أيام قليلة، مما يضع رجال المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني أمام فرصة تاريخية لتحقيق الثنائية المحلية والوصول إلى اللقب رقم 20 في تاريخ النادي بمسابقة كأس الأمير، لتعزيز الرقم القياسي الذي يمتلكه “الزعيم” بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه.
وتعتمد القوة الضاربة للسد على انسجام هجومي لافت يقوده النجم أكرم عفيف بجانب الإسباني رافا موخكا، مع حضور فني مؤثر للبرازيلي روبرتو فيرمينو الذي يمنح الفريق عمقا تكتيكيا وخبرة كبيرة في التعامل مع مباريات الكؤوس التي لا تقبل القسمة على اثنين.
في المقابل، يرى الدحيل في هذه البطولة طوق النجاة الوحيد لموسمه الحالي بعد تراجعه الملحوظ في جدول ترتيب الدوري واحتلاله المركز الخامس، وهو ما يجعله بعيدا عن المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة ما لم ينجح في انتزاع لقب الكأس.
ويدرك المدرب الجزائري جمال بلماضي أن الفوز غدا هو المسار الوحيد لإعادة “الطوفان” إلى منصات التتويج وضمان مقعد قاري مباشر.
وقد ظهر الدحيل بوجه مغاير تماما في دور الثمانية حين اكتسح العربي برباعية نظيفة، مبرهنا على استعادته لخطورته الهجومية المعهودة، خاصة مع عودة المعز علي وتألق البولندي كريستوف بياتيك، مما يجعله ندا قويا قادرا على عرقلة طموحات بطل الدوري وخطف بطاقة التأهل إلى النهائي الكبير.
وعلى استاد جاسم بن حمد، يصطدم الغرافة بطموحات الوكرة في مواجهة مفتوحة على كافة الاحتمالات الفنية، حيث يسعى الغرافة، حامل اللقب، لتأكيد جدارته بالاحتفاظ بالكأس الغالية وتجاوز حالة تذبذب النتائج التي عانى منها في الأسابيع الأخيرة من مسابقة الدوري.
ويضع المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيز ثقته الكاملة في مهارات النجم الجزائري ياسين إبراهيمي وخبرة التونسي فرجاني ساسي في خط الوسط لقيادة “الفهود” نحو المباراة النهائية للعام الثاني على التوالي، بحثا عن اللقب التاسع في تاريخ النادي العريق وتأمين مكانة تليق باسم الفريق في البطولة القارية المقبلة.
أما الوكرة، فقد تحول إلى منافس شرس ومفاجأة حقيقية تحت قيادة مدربه الجديد التشيلي خوسيه لويس سيرا، بعدما أثبت فاعلية تكتيكية عالية جدا بإقصاء الريان، ثالث الدوري، بثلاثية نظيفة في دور الثمانية.
ويعتمد الوكرة على حالة بدنية وفنية متميزة يعيشها الفريق حاليا، معولا على سرعات المغربي أمين زحزوح والأنغولي جيسون دالا لضرب دفاعات حامل اللقب.
(د ب أ)