نسبة إقبال قياسية في انتخابات إسرائيل ومصير نتنياهو على المحك


الناصرة – غزة – رام الله – «القدس العربي» مراسلون ووكالات: نجح الصوت الفلسطيني العربي في انتخابات «الكنيست» الإسرائيلي، التي جرت أمس الثلاثاء، في رفع نسب التصويت، في ظل حملات انتخابية شرسة محورها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وشهدت انتخابات «الكنيست» الـ26 إقبالا تاريخيا على صناديق الاقتراع، وتنافسا شرسا بين نتنياهو وخصمه غادي أيزنكوت، ومشاركة واسعة لفلسطينيي الداخل، رغم حملة تحريض شنتها أحزاب اليمين على الناخبين العرب وقوائمهم.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن نسبة المشاركة بلغت 66.7٪ حتى السادسة مساء بتوقيت القدس المحتلة، بعدما سجلت 55.7٪ عند الرابعة عصرا، وهي نسبة قياسية منذ 1973. وقالت مصادر في الأحزاب العربية لـ «القدس العربي» إن تصويت فلسطينيي الداخل بلغ 65٪ عند السابعة مساء، مع احتمال ارتفاعه عند إغلاق الصناديق.
وتنافس 37 حزبا وقائمة على 120 مقعدا، فيما أظهرت استطلاعات سابقة صعوبة حصول أي معسكر على أغلبية 61 مقعدا المطلوبة لتشكيل الحكومة.
وهاجم نتنياهو الأحزاب العربية، متهما إياها بمحاولة «سرقة الانتخابات»، وحذر من وصول حكومة تدعمها هذه الأحزاب، ودعا أنصاره إلى تكثيف التصويت.
واتهمت «القائمة المشتركة» نتنياهو بنشر صور مزيفة مولدة بالذكاء الاصطناعي للبلدات العربية لتأجيج المخاوف من مشاركتها، فيما رافقت الاقتراع حملات من أحزاب اليمين للتحذير من تأثير الصوت العربي.
واتهمت «القائمة العربية المشتركة» الشرطة بالاستيلاء على صناديق اقتراع في بلدة عرعرة في النقب ومنع استمرار عملية التصويت.
وكان حزب «الليكود» طالب بتمديد الاقتراع بعد العاشرة مساء، وأيده «شاس» و»القوة اليهودية»، بينما رفض «يشار» بزعامة أيزنكوت الطلب، قائلا إنه لا يوجد حدث استثنائي يبرره. وأكدت لجنة الانتخابات السماح لمن وصلوا قبل الإغلاق بالتصويت حتى بعد الموعد.
وقال المرشح بكر عواودة لـ «القدس العربي» إن الإقبال يعكس إصرار الفلسطينيين على ممارسة دورهم السياسي، فيما أعرب أحمد الطيبي عن ثقته بقدرة أصواتهم على التأثير. وفي الضفة الغربية المحتلة، انتشرت دعوات شعبية لتشجيع فلسطينيي الداخل على التصويت، مع استمرار الشكوك في أن يؤدي رحيل نتنياهو إلى تغيير جوهري في سياسات الاحتلال.
وتزامنت الانتخابات مع استمرار حصار الاحتلال لمنطقتي الجلدة ودير بحة في الخليل لليوم الخامس، حيث أعلنت البلدية تهجير 4969 فلسطينيا قسرا. وقمعت قوات الاحتلال وقفة تطالب بعودة السكان، وأطلقت الغاز في محيط المستشفى الأهلي.
ووثقت «القدس العربي» هدم 12 نصبا تذكاريا للشهداء في نابلس وقلقيلية، فيما شهدت أم صفا شمال غرب رام الله هجوما لمستوطنين أحرقت خلاله سيارة.
وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة وصول جثامين ستة شهداء و32 مصابا خلال 24 ساعة، مع استمرار الهجمات رغم اتفاق وقف إطلاق النار، ومن الضحايا الطفلة تهاني شلالفة التي استشهدت متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال في مواصي خان يونس. وحذر مصدر في فصيل فلسطيني في حديث مع «القدس العربي» من تصعيد إسرائيلي جديد، فيما طالبت «حماس» المجتمع الدولي بإنهاء الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *