إسطنبول: رحبت دولة فلسطين، السبت، بإعلان نيودلهي الصادر عن قمة مجموعة “بريكس” الثامنة عشرة، مثمنة ما تضمنه من مواقف داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
جاء ذلك في بيان نشرته وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تعليقا على إعلان نيودلهي الصادر عن قمة مجموعة بريكس الثامنة عشرة لقادة الدول الأعضاء، المنعقدة في نيودلهي يومي 12 و13 أيلول/سبتمبر/ أيلول 2026.
وأعربت الوزارة عن ترحيبها بالإعلان وما تضمنه من “مواقف وتأكيدات داعمة للقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها رفض محاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه، بما فيها القدس، والتأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والالتزام بحل الدولتين، ودعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة”.
كما رحبت بما تضمنه الإعلان بخصوص “دعم وكالة الأونروا وولايتها، بالإضافة إلى ضرورة حماية المقدسات والوصول اليها في القدس وحماية الشعب الفلسطيني وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق”.
وثمنت الخارجية الفلسطينية هذه المواقف التي قالت إنها تنسجم مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مشددة على ضرورة ترجمتها إلى خطوات عملية وملموسة.
ودعت المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنفاذها، بما يضمن وقف جرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، ووقف جميع أشكال التهجير والاستيطان والضم، وحماية الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حقه الأصيل في تقرير المصير”.
وأكدت أن “تنفيذ ما تضمنه إعلان بريكس من مواقف وتأكيدات يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على أرضه وعاصمتها القدس”.
وفي وقت سابق السبت، أعرب بيان ختامي صدر في نهاية القمة الـ18 لقادة مجموعة “بريكس” المنعقدة في الهند، عن معارضة تهجير الفلسطينيين قسرًا من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
ودعا البيان المشترك للقمة إلى احترام قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بقطاع غزة.
وأضاف: “ندعو جميع الأطراف إلى ضمان الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق”.
وأشار البيان إلى القلق إزاء استمرار العنف في المنطقة رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وتابع: “ندعو إلى وقف أي سياسات تهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، ونعرب عن قلقنا إزاء أي ترتيبات قد تمس الحقوق غير القابلة للمساومة للشعب الفلسطيني، أو قد تفضي إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال أو إطالة أمده”.
ودعا البيان إلى التوصل إلى حل عاجل ودائم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا دعمه حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وبدأت مجموعة “بريكس” عام 2009 كمنتدى يضم الصين وروسيا والبرازيل والهند تحت اسم “بريك”، ثم تغير اسمها إلى “بريكس” عام 2011 بانضمام جنوب إفريقيا.
وتحولت المجموعة إلى تكتل يضم 11 عضوًا بعد انضمام مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات عام 2024، وإندونيسيا عام 2025.
ومع توسعها، أصبحت “بريكس” تكتلًا يمثل نحو نصف سكان العالم وحوالي 40 بالمئة من الناتج الاقتصادي العالمي.
(الأناضول)