تل أبيب: عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فجر الإثنين، مشاورات أمنية مع أعضاء المجلس الوزاري المصغر “الكابينيت” ومسؤولين أمنيين كبار عقب الهجوم الصاروخي الإيراني على شمالي إسرائيل.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، إن “نتنياهو يعقد مشاورات أمنية مع أعضاء الكابينيت ومسؤولين أمنيين كبار عقب المكالمة الهاتفية التي أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعقبت الهجوم الصاروخي الإيراني”.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من مكتب نتنياهو أو من البيت الأبيض بشأن فحوى المكالمة.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، الأحد، إن الجيش سيوجّه ضربات قوية لإيران “فور الحصول على الضوء الأخضر”.
وأضاف ديفرين، في بيان، إن رئيس الأركان إيال زامير أجرى جلسة لتقييم الأوضاع مع أعضاء هيئة الأركان العامة، وأكد خلالها أن الجيش “سيوجّه ضربات قوية للعدوّ فور الحصول على الضوء الأخضر”، دون مزيد من التفاصيل.
ومساء الأحد، وجّهت إيران عدة رشقات صاروخية إلى شمال إسرائيل احتجاجا على غارة لتل أبيب استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي ادعت تل أبيب أن هدفها كان مركز قيادة وتخطيط تابع لـ”حزب الله”.
وفي أعقاب الهجوم على الضاحية الجنوبية، صعدت إيران من لهجتها، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن “القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة”، معتبرا أن الولايات المتحدة منحت إسرائيل ضوءا أخضر لمواصلة عملياتها العسكرية.
كما هددت جهات تابعة للحرس الثوري الإيراني بأن الضربة الإسرائيلية “لن تمرّ دون ردّ”.
فيما قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن طهران تتابع التطورات في لبنان عن كثب، وقد تتحرك سياسيا أو دبلوماسيا أو عسكريا إذا رأت ضرورة لذلك.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة “NBC” إنه لا يشترط إدراج الملف اللبناني ضمن أي اتفاق قصير الأمد مع إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الأمريكية لمنع اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
والأحد، استشهد شخصان وأصيب 11 آخرون في حصيلة أولية لغارة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وهذا هو الهجوم الثالث على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل/ نيسان الماضي، بعد هجومين في 6 و 28 مايو/ أيار الماضي.
وأتى الهجوم بعد أيام من تعهد الرئيس الأمريكي بعدم قصف بيروت.
وقال ترامب، الإثنين، إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع نتنياهو، مدعيا أن إسرائيل تراجعت عن استهداف العاصمة بيروت، بعدما أنذر الجيش بقصفها.
وقبل قصف إسرائيل للضاحية في مايو/ أيار الماضي، مرتين، كان ترامب تعهد في 17 أبريل/ نيسان بأن تل أبيب “لن تقصف لبنان بعد الآن”، وذلك عقب إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام بين تل أبيب وبيروت.
(الأناضول)