متابعة/المدى
بدأ العراق إجراءات استئجار عدد من ناقلات النفط لعبور مضيق هرمز ونقل الخام إلى نقاط تسليم خارجه، في خطوة تستهدف تعزيز وصول الصادرات إلى الأسواق العالمية وتحسين قيمتها التسويقية، وسط استمرار المخاطر التي تواجه الملاحة في المنطقة.
وقال متحدث باسم الحكومة العراقية، في رسالة نصية إلى وكالة «بلومبيرغ»، إن شركة ناقلات النفط العراقية بدأت إجراءات الاستئجار بعد حصول الخطوة على موافقة مجلس الوزراء.
ولم يكشف المتحدث عن عدد الناقلات المطلوبة أو الشركات المالكة التي تتفاوض معها بغداد، فيما أشارت الوكالة إلى محدودية عدد الشركات المستعدة لإرسال سفنها إلى الخليج عبر مضيق هرمز، بسبب المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين.
وتجري المفاوضات في وقت يتجه فيه العراق ومنتجون آخرون في المنطقة بصورة متزايدة إلى بيع شحنات نفطية تُسلَّم في خليج عمان.
وقد تستخدم بغداد الناقلات المستأجرة لنقل الخام من منشآت التصدير في شمال الخليج، عبر مضيق هرمز، إلى مواقع تسليم خارجه.
وبذلك لا تمثل الخطوة مساراً جغرافياً بديلاً للمضيق، لكنها تتيح للعراق تحمل مسؤولية نقل جزء من الشحنات عبره وتسليمها في منطقة تقل فيها المخاطر بالنسبة إلى المشترين.
وخفضت شركة تسويق النفط العراقية «سومو»، خلال الأسبوع الجاري، الخصومات الممنوحة على الشحنات التي يجري تسليمها من منشآت التصدير الواقعة في شمال الخليج، ما يعني رفع أسعار بيع الخام.
ولم يرد متحدث باسم الشركة على طلب «بلومبيرغ» للتعليق على تعديل الأسعار.
وتسعى بغداد من خلال التسليم خارج المضيق إلى توسيع دائرة المشترين الذين يترددون في إرسال ناقلاتهم إلى الموانئ العراقية، نتيجة المخاوف الأمنية وارتفاع أسعار التأمين البحري.
وتتزامن إجراءات استئجار الناقلات مع تسجيل العراق أعلى حجم لصادراته النفطية منذ اندلاع الحرب وأزمة مضيق هرمز.
وبحسب وزارة النفط، بلغت صادرات الخام خلال آب الماضي نحو 70 مليون برميل، بإيرادات أولية قاربت 4.5 مليارات دولار.
وقال الناطق باسم الوزارة سليم الركابي، في حديث تابعته (المدى)، إن معدل إنتاج العراق تجاوز ثلاثة ملايين برميل يومياً، فيما بلغ متوسط صادرات الخام خلال آب أكثر من 2.2 مليون برميل يومياً.وأضاف أن صادرات زيت الوقود بلغت نحو 30 ألف متر مكعب يومياً، معتبراً أن إيرادات الشهر تعكس أهمية القطاع النفطي في تمويل الاقتصاد والموازنة العامة.
ورغم التحسن، تبقى الصادرات دون مستوياتها الطبيعية المسجلة قبل الأزمة، في ظل القيود المفروضة على حركة الملاحة وارتفاع تكاليف نقل النفط عبر الخليج.
وأكد الركابي أن العراق يعتزم تسليم جزء من خامه بحراً خارج مضيق هرمز، بهدف زيادة القيمة التسويقية ورفع أسعار البيع وتعظيم الإيرادات، إلى جانب تعزيز مرونة منافذ التصدير وضمان استمرار وصول النفط إلى الأسواق.
المصدر: وكالات