تونس- “القدس العربي”: كشف معتصم زيدان، الناطق الإعلامي باسم مركز عدالة الحقوقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عن تعرض عشرات الناشطين من أسطوليْ الحرية والصمود العالميين لانتهاكات جنسية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية.
وقا في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “لم يتمكن محامو مركز عدالة من مقابلة جميع الناشطين المعتقلين، ولكن عشرات الناشطين الذين قابلناهم أكدوا تعرضهم لعنف جنسي وإذلال جنسي وأيضا تحرشات جنسية وشتائم ذات طابع جنسي”.
كما أكد إجبار سلطات الاحتلال للناشطات المحجبات على خلع حجابهن، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من الانتهاكات الجنسية كانت موجهة أساسا للناشطات المشاركات في الأسطول.
فيما أكد أسطول الحرية في بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه، أنه وثّق شهادات مُقلقة عن تعرض نشطاء للإذلال الجنسي والمعاملة المهينة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، من بينها تجريد أحد المشاركين من ملابسه وإجباره على الركض تحت تهديد العنف الجسدي.
وأكد أن المشاركين في الأسطول يخضعون حاليًا لفحوص طبية في إسطنبول لتوثيق تعرضهم للعنف والانتهاكات من قبل قوات الاحتلال.
وأكد الأسطول أنه ينسق مع عدد من الناشطين لاتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين الإسرائيليين بتهم تشمل الاحتجاز غير القانوني والتعسفي والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والاعتداء الجسدي، والتعذيب النفسي، وغيرها من انتهاكات يجرمها القانون الدولي.
واعتبر أن “محاولات حصر الانتهاكات ضد ناشطي الأسطول في ممارسات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أو مسؤولين آخرين هي مغالطة كبيرة وتضليل متعمد. فهذا العنف لم يبدأ مع بن غفير، ولا يعتمد على أي شخصية سياسية بعينها. إنه عنف بنيوي، مؤسسي، ومتجذر. والأهم من ذلك، أنه مدعوم ومحمي من قبل حكومات تواصل حماية إسرائيل من المساءلة”.
كما أكد أن ما شهده المشاركون في الأسطول لم يكن سوى لمحة خاطفة عن العنف الذي يُمارس بشكل روتيني ضد الفلسطينيين، والذي لا يحظى بتغطية دولية كافية ولا يحظى بأي حماية، حيث “لا يزال نحو 10,000 فلسطيني، بينهم أكثر من 350 طفلاً، رهن الاعتقال الإسرائيلي. وقد وثّقت منظمات حقوق الإنسان ومعتقلون سابقون حالات تعذيب واغتصاب وعنف جنسي وتجويع وإهمال طبي وانتهاكات جسيمة أخرى على نطاق واسع داخل مراكز الاعتقال الإسرائيلية”.
وقال الناشط البرازيلي المشارك في الأسطول، تياغو أفيلا في فيديو على حسابه بموقع إنستغرام: “لقد تعرض الناس للاغتصاب في أسطول الصمود العالمي. هؤلاء الجنود الوحوش اغتصبوا المشاركين معنا. لم تكن حالة واحدة، ولا اثنتين، ولا ثلاث؛ بل هي حالات عديدة من العنف الجنسي ضد المشاركين معنا على متن سفينة السجن في الطريق إلى ميناء أشدود، حيث تعرضوا هناك للضرب مرة أخرى”.
وأضاف: “هناك الكثير من الأشخاص المصابين بكسور في الضلوع، وكسور في عظام الذراعين، وعظمة الترقوة، والضلوع. إننا نتحدث عن وحوش ودولة إبادة جماعية تجد لذة في العنف وتعذيب الناس، وتستخدم الاغتصاب والعنف الجنسي الممنهج ضد الفلسطينيين، وأيضاً ضد أعضاء أسطولنا”.
وتابع أفيلا: “هذا الأمر يجب أن يتوقف. لا يمكننا قبول دولة تعتقد أن القانون الدولي الإنساني لا ينطبق عليها. لا يمكننا قبول دولة تجرد البشر من إنسانيتهم إلى حد يجعلهم يفعلون هذا”.
وختم بقوله: “لسنا بحاجة لإيقاف إيتمار بن غفير فحسب، فهو مجرد عرض لأيديولوجية مريضة، مريضة وحاقدة تسمى الصهيونية. نحن بحاجة إلى إيقاف بنيامين نتنياهو، وبتسلئيل سموتريتش، وجدعون ساعر. كل أولئك الإرهابيين الذين يحكمون دولة احتلال استعمارية يجب إيقافهم”.