نادي الأسير يتهم الاحتلال بمحاولة اغتيال مروان البرغوثي


غزة- “القدس العربي”: اتهم نادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد محاولات اغتيال الأسير القيادي مروان البرغوثي، إلى جانب مواصلة “الحرب الإبادية” بحق آلاف الأسرى، في وقت كشف فيه مكتب إعلام الأسرى عن استمرار احتجاز 43 أسيرا من غزة رغم انتهاء محكوميات عدد منهم.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، في تصريح صحافي: “إن إقدام قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال على إطلاق الرصاص المطاطي على الأسير القائد مروان البرغوثي داخل زنزانته، يمثل تصعيدا بالغ الخطورة في محاولات اغتياله، ويكشف بصورة جلية انتقال الاحتلال إلى مستويات أكثر وحشية في استهداف القيادات الوطنية الأسيرة”.

وأكد أن البرغوثي، إلى جانب عدد من القيادات الوطنية الأسيرة، يتعرضون منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية لـ”حملة منظمة من التعذيب والتنكيل والعزل والاعتداءات المتكررة، في محاولة ممنهجة لتصفيتهم جسديا ومعنويا”.

البرغوثي، إلى جانب عدد من القيادات الوطنية الأسيرة، يتعرضون منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية لـ”حملة منظمة من التعذيب والتنكيل والعزل والاعتداءات المتكررة”

وأكد أن ما يتعرض له القائد البرغوثي ليس حادثة معزولة، بل حلقة جديدة في سياسة اغتيال متعمدة تنفذها منظومة سجون الاحتلال بحق قيادات الحركة الأسيرة، مستفيدة من الصمت الدولي، ومن الحصانة السياسية التي توفرها قوى دولية للاحتلال، رغم توثيق عشرات الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول، كما فعل في غزة، فرض حالة من الاعتياد على مشاهد التعذيب والإذلال والقتل داخل السجون، حتى تصبح جرائمه اليومية بحق الأسرى “مشاهد مألوفة” لا تستدعي أي تحرك دولي، مؤكدا أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون اليوم لا يمكن فصله عن جريمة الإبادة الجماعية المستمرة.

وكان الأسير البرغوثي تعرض للإصابة برصاصة مطاطية أطلقها عليه سجان إسرائيلي من مسافة صفر، وأصابت قدمه، مما تسبب له في جروح ونزيف، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتواصلة التي تستهدفه جسديا ومعنويا.

من جهته، أدان مكتب إعلام الأسرى بأشد العبارات اعتداء قوات الاحتلال وإدارة سجونه على الأسير مروان البرغوثي، واعتبره “تصعيدا خطيرا” يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف قيادات الحركة الأسيرة وكافة الأسرى الفلسطينيين، وحمل مكتب إعلام الأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة القائد الأسير مروان البرغوثي وسائر الأسرى، محذرا من استمرار الاعتداءات التي تهدد حياتهم وتفاقم أوضاعهم الإنسانية والصحية، وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري لتوفير الحماية للأسرى، والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه المتواصلة بحقهم، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

وسبق أن أكد مكتب إعلام الأسرى، استنادا إلى المعطيات، أن البرغوثي تعرض منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023 إلى نحو سبعة اعتداءات وحشية، تسببت في كسور بأضلعه وإصابات متعددة، من بينها اعتداء في سبتمبر 2025، سبقه اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير زنزانته وتهديده بشكل مباشر.

وفي السياق، أكد مكتب إعلام الأسرى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب جريمة قانونية وإنسانية باحتجاز 43 أسيرا من قطاع غزة انتهت محكوميات عدد منهم، فيما ستنتهي محكوميات آخرين تباعا حتى نهاية ديسمبر 2026، وقال: “مع ذلك يواصل الاحتلال احتجازهم أو يتوقع أن يمتنع عن الإفراج عنهم عند انتهاء مدة محكومياتهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”.

وتجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال، وفقا لإحصائيات محلية، اعتقلت نحو 18 ألف مواطن من غزة منذ بدء حرب الإبادة، بينهم أطفال ونساء ورجال كبار في السن. وحاليا تفيد الجهات التي تتابع ملف الأسرى بوجود نحو 1800 منهم قيد الأسر، وجميعهم تعرضوا لاعتداءات وحشية وتعذيب خلال التحقيق، ومن بينهم من تعرضوا للاغتصاب، وقد قضى العشرات منهم من شدة التعذيب، فيما أصيب آخرون بأمراض وإصابات خطيرة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *