مونديال 2026.. أين اختفى سحر مبابي وفرنسا أمام إسبانيا؟


الولايات المتحدة: لم ينجح السحر الهجومي هذه المرة.. فبعدما أبدع الرباعي الهجومي الرائع لفرنسا منذ بداية كأس العالم، اصطدم السلاح الأول للديوك في البطولة العالمية الثلاثاء بصلابة إسبانيا، فودعوا المنافسات من الدور نصف النهائي بخسارتهم 0-2.

لم يتمكن لا كيليان مبابي، صاحب الأهداف الثمانية منذ انطلاق كأس العالم، ولا مايكل أوليسيه، أفضل ممرر في البطولة بخمس تمريرات حاسمة، ولا حتى الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، من تهديد مرمى أوناي سيمون.

وكان حارس “لا روخا”، المحمي بخط دفاع حديدي ومنظم بإحكام، في قمة التألق.

خلال الشوط الأول، كان برادلي باركولا الذي فضّله ديشامب أساسيا على حساب زميله في باريس سان جيرمان ديزيريه دوي، الوحيد الذي حاول التسديد من خارج المنطقة، لكن كرته ارتفعت بعيدا فوق مدرجات ملعب “إيه تي أند تي ستاديوم” في أرلينغتون بضواحي دالاس.

وبخلاف ذلك، لم يصنع المهاجمون الفرنسيون الذين سجلوا حتى ذلك الحين جميع أهداف فرنسا الـ18 في البطولة، أي فرصة حقيقية، فيما كان التسديد الفرنسي الثاني في الشوط الأول والذي لم يكن بين الخشبات الثلاث أيضا، من نصيب أدريان رابيو.

كان مبابي رمزا لهذا العجز، إذ لمس الكرة 15 مرة فقط خلال الشوط الأول، بينها مرتان داخل منطقة الجزاء الإسبانية، من دون أن يجد نفسه ولو مرة واحدة في وضعية تسمح له بالتسديد.

وإذا بدا قائد فرنسا غائبا إلى هذا الحد، فلأنه تُرك أيضا من دون دعم من أبرز داعميه بالكرات، ديمبيلي وأوليسيه.

ونجح لاعبو وسط الميدان الإسبان في خنق تحركاتهما، لكن الثنائي الهجومي بدا أيضا متوترا للغاية، فكثر فقدانهما للكرة بسبب تمريرات غير دقيقة أو إثر خسارتهما المواجهات الفردية التي افتعلاها.

غرق أوليسيه

بعدما أبهر أوليسيه العالم في بداية المونديال، تراجع مستواه أمام الباراغواي والمغرب، وهذه المرة غرق تماما بعدما فقد الكرة 20 مرة، وفشل في إنجاز أي مراوغة، رغم ما عُرف عنه من سرعة ودقة.

كما أظهر مهاجم بايرن ميونيخ الالماني علامات توتر واضحة، وارتكب خطأ عنيفا بحق رودري كان يمكن أن يكلفه بطاقة حمراء، لكن حكم اللقاء السلفادوري إيفان بارتون لم ير حتى ضرورة لإشهار البطاقة الصفراء.

وعاجزا مثل بقية أفراد المنتخب، ترك أوليسيه مكانه لريان شرقي في الدقيقة 72، من دون أن ينجح ذلك في إعادة الحيوية إلى الترسانة الهجومية الفرنسية.

أما ديمبيلي، حامل الكرة الذهبية لعام 2025، فلم يكن له التأثير المنتظر، حيث خسر الكرة 13 مرة ولم يربح أي مواجهة ثنائية.

ومع تخلي مساعديه عنه، حاول مبابي أن يقود الانتفاضة بمفرده عقب العودة من غرف الملابس، فيما كانت فرنسا متأخرة بالفعل 0-2، بعد ركلة الجزاء التي سجلها ميكل أويارسابال في الدقيقة 22، ثم هدف بيدرو بورو في الدقيقة 58.

وبدا مبابي محبطا وعاجزا، رغم أنه كان قائدا مثاليا للمنتخب الفرنسي طوال المونديال، فارتكب تدخلا على سيمون كلفه بطاقة صفراء قبل النهاية بأربع دقائق. وكانت تلك القشة الأخيرة.

ولم يسبق لهذا الهداف المتسلسل، صاحب 20 هدفا في نهائيات كأس العالم، أن سجل في نصف نهائي المونديال، وسيكون عليه الانتظار إلى فرصة أخرى.

كانت فرنسا تعول على سحرة خطها الأمامي لإحراز النجمة الثالثة في الولايات المتحدة. لكن السحر تبخر، وتبخرت معه أحلام التتويج.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *