موجة حر تقتل 200 شخص في إسبانيا و”حاجز أوميغا” يضرب أوروبا


متابعة / المدى

سجلت إسبانيا أكثر من 200 حالة وفاة مرتبطة بموجة الحر الشديدة التي تضرب غرب أوروبا، اليوم الخميس، وسط استمرار ارتفاع درجات الحرارة في عدد من الدول الأوروبية، بفعل ظاهرة جوية تعرف باسم “حاجز أوميغا” تسببت في احتجاز كتل هوائية ساخنة فوق المنطقة.

وأظهرت بيانات نشرها معهد كارلوس الثالث الصحي في مدريد، تابعتها (المدى)، تسجيل 212 حالة وفاة يمكن ربطها بموجة الحر خلال الفترة الممتدة من الأحد إلى الأربعاء، وفق نظام يعتمد مقارنة الوفيات اليومية المسجلة بالمعدلات المتوقعة استناداً إلى البيانات التاريخية.

وتشهد إسبانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى درجات حرارة تجاوزت حاجز 40 درجة مئوية، ما دفع السلطات إلى رفع مستويات التحذير واتخاذ إجراءات للحد من تأثيرات الحرارة على السكان، خصوصاً كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة.

وبحسب تقرير لوكالة “رويترز”، فإن موجة الحر الحالية ترتبط بظاهرة “حاجز أوميغا”، وهي نمط جوي يأخذ شكلاً قريباً من الحرف اليوناني (Ω)، حيث تحاصر منطقة من الضغط المرتفع كتلة هوائية ساخنة بين نظامين من الضغط المنخفض، ما يؤدي إلى بقاء الهواء الحار فوق المنطقة نفسها لفترة أطول.

وتؤدي هذه الظاهرة إلى تعطيل حركة التيارات الجوية المعتادة، ما يمنع تحرك الكتل الساخنة ويُبقي الأجواء مستقرة وجافة، مع صعوبة تشكل السحب، الأمر الذي يرفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.

من جهتها، تؤكد المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن ارتفاع درجات الحرارة القصوى أصبح أكثر تواتراً وشدة مع استمرار تأثيرات تغير المناخ، مشيرة إلى أن ارتفاع متوسط حرارة الأرض مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية يزيد من احتمالية حدوث موجات حر أكثر قسوة.

وحذرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) في تقاريرها من أن الاحترار العالمي يؤدي إلى زيادة مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة، ومنها موجات الحر الطويلة والجفاف، مع استمرار ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *