موجة إرهاب واسعة يشنّها المستوطنون في الضفة


الضفة ـ غزة – «القدس العربي» مراسلون: شنّ مستوطنون إرهابيون في الضفة الغربية المحتلة أمس الجمعة هجمات واسعة على الفلسطينيين وقاطفي الزيتون منهم، تخللها إطلاق الرصاص الحي والاعتداء بالضرب وإحراق مركبات وأشجار زيتون، إلى جانب الاستيلاء على المحاصيل الزراعية وإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم.
كما اعتدوا على صحافيين أجانب من بينهم مصورة أمريكية.
جاء ذلك في وقت أكد فيه مسؤول أممي أن هجمات المستوطنين المرتبطة بموسم جني الزيتون تجاوزت الأرقام المسجلة خلال الموسم الماضي.
وتخلل هذه الاعتداءات إطلاق الرصاص والاعتداء بالضرب وإحراق مركبات وأشجار زيتون، وأدت إلى إصابات في صفوف الفلسطينيين ومن بينهم رجل مسن.
كما أقدم مستوطنون على سرقة ثمار الزيتون والاستيلاء على معدات ومحاصيل زراعية في منطقة وادي عبوين.
وأجاز حاخام إسرائيلي بارز للمستوطنين سرقة محصول الزيتون من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بزعم أن قطفه «يثبت ملكية اليهود للأرض» .
جاء ذلك في فتوى أصدرها الحاخام دوف ليؤور، أحد أبرز المرجعيات الدينية للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة، ونشرت نصها القناة 13 العبرية.
وتأتي الفتوى بالتزامن مع تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، ولا سيما المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.
وحملت الفتوى عنوان «ما يتعلق بقطف الزيتون من البساتين المنتشرة في أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وبنيامين (شمال القدس)» .
وزعم ليؤور أن الفلسطينيين لا يملكون أراضيهم، مدعيا أنهم لم يشتروا الأرض من «شعب إسرائيل» أو من أي يهودي، وأنها تظل، وفق تعبيره، «أرضا مسروقة» .
ورافق اعتداءات المستوطنين إطلاق قوات الاحتلال التي تساند المستوطنين في عدوانهم قنابل الغاز السام بكثافة تجاه المزارعين، ما أدى إلى عشرات حالات الاختناق.
وتعرّضت المصوّرة الصحافية الأمريكية هايدي ليفين، التي تعمل مع صحيفة «واشنطن بوست»، لاعتداء عنيف نفّذه مستوطنون ملثمون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، أثناء توثيقها اعتداءات على المزارعين الفلسطينيين مع انطلاق موسم قطف الزيتون.
ودفعها المهاجمون إلى الأرض وواصلوا ركلها، وقالت إنهم ركلوها نحو 50 مرة، قبل أن ينتزعوا معداتها الصحافية ويواصلوا الاعتداء عليها، ونُقلت بسيارة إسعاف إلى مركز طبي في البيرة، ثم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وقالت ليفين، في إفادتها عقب الاعتداء، إنها شاهدت نحو 50 مستوطناً ملثماً على إحدى التلال، وكانت تستطيع رؤية أقنعتهم ومقاليعهم من خلال عدستها الصحافية، قبل أن يندفعوا باتجاهها. وأضافت أنها كانت ترتدي سترة واقية وخوذة، ما أسهم في حمايتها من إصابات أشد خطورة.
كما قالت إن ما تعرضت له في أبو فلاح ليس الاعتداء الوحشي الأول عليها خلال عملها الصحافي، وأوضحت أنها تغطي الأحداث في فلسطين منذ أكثر من ثلاثة عقود، وعادت قبل يومين من أوكرانيا، حيث أمضت ثلاثة أسابيع في تغطية الحرب.
وقال نقيب الصحافيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر لـ«القدس العربي» إن الاعتداء على ليفين يحمل رسالة تتجاوز استهدافها شخصياً، لتطال الصحافيين الفلسطينيين والأجانب الذين يغطون الأحداث الميدانية في الأراضي الفلسطينية.
وفي السياق، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن تحذيرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تصاعد اعتداءات المستوطنين، التي تجاوزت 950 حادثاً منذ بداية العام وحتى مطلع تشرين الأول/أكتوبر ، مقارنة بنحو 800 حادث طوال عام 2025.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *