ميسان/مهدي الساعدي
أثرت موجات الهجرة على حجم الوجود الصابئي المندائي في محافظة ميسان، مع تراجع أعداد الأسر في عدد من الأقضية والنواحي، بحسب مسؤولين حكوميين في أوقاف الديانات، الذين أكدوا أن الهجرة قلصت نسبة التواجد المندائي في المحافظة بشكل كبير.
ويقول رئيس مجلس شؤون الصابئة المندائيين في ميسان ناطم عودة حمادي لـ(المدى) إن التراجع السكاني الناتج عن الهجرة انعكس على حجم الوجود المندائي في المحافظة، وأدى إلى انخفاض أعداد الأسر في بعض أقضيتها ونواحيها، فضلًا عن تراجع وجودهم فيها، لكنه “لم يلغ حضورهم أو جذورهم التاريخية فيها”.
ويعزو حمادي تناقص أعداد الصابئة المندائيين في ميسان بصورة أساسية إلى الهجرة، ولا سيما بعد عام 2003، مبينًا أن الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية دفعت أعدادًا منهم إلى مغادرة المحافظة والبلاد، إلى جانب هجرة عدد من العوائل بحثًا عن فرص عمل أفضل خارج ميسان والعراق.
وفي مقابل موجات الهجرة الجماعية للعوائل المندائية إلى خارج البلاد، تقتصر حالات العودة إلى المحافظة على أعداد بسيطة وفردية، ما يعكس اتساع الفارق بين أعداد المغادرين والعائدين.
ويشير حمادي إلى وجود “حالات عودة فردية ومحددة لبعض العوائل أو الأشخاص”، لكنه يؤكد عدم وجود بيانات أو إحصائيات رسمية حديثة تثبت تسجيل موجة عودة واسعة إلى ميسان.
ويضيف أن ما يطمح إليه مجلس شؤون الصابئة المندائيين هو “تهيئة الظروف التي تشجع أبناء الطائفة المهاجرين في البلاد بصورة عامة وميسان بصورة خاصة على العودة والاستقرار في مدينتهم ومحافظتهم”، مؤكدًا أن عودة المهاجرين ما تزال مرتبطة بتوفير الظروف المناسبة للاستقرار.
