متابعة/المدى
يتصاعد التوتر في الساحة اللبنانية وسط تداخل بين التصعيد الميداني جنوباً والتحركات الدبلوماسية الدولية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى نطاق أوسع بين حزب الله وإسرائيل، مع دخول أطراف إقليمية ودولية على خط الأزمة.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم، إن قوات بلاده المسلحة ستكون مستعدة لضرب إسرائيل في حال اعتدت على بيروت، محذراً من أن أي هجوم على العاصمة اللبنانية ستكون له “عواقب وخيمة” وقد يؤدي إلى استئناف الحرب بشكل شامل.
وأضاف عراقجي أن مسار الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى لا يمكن فصله عن جبهات المنطقة، بما فيها لبنان، مشيراً إلى أن بلاده لم تسعَ للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وأن حزب الله يمثل جزءاً من البنية السياسية في البلاد.
ميدانياً، أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ سلسلة عمليات ضد مواقع للجيش الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف جنوبي لبنان، شملت استهداف دبابات “ميركافا” وقصف تجمعات عسكرية بالقذائف والصواريخ، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في الآليات والأفراد.
في المقابل، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد مشاورات أمنية خاصة لبحث التطورات في الجبهة الشمالية مع لبنان، في ظل استمرار التوتر الميداني.
دبلوماسياً، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن قادة من لبنان وإسرائيل يجتمعون في مقر وزارة الخارجية الأميركية لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى مسار أمني منفصل عن حزب الله، معرباً عن أمله في أن يفضي اللقاء إلى بيان وخطة عمل مشتركة.
في السياق ذاته، حذرت وزارة الصحة اللبنانية من تداعيات التصريحات الإسرائيلية بشأن مستشفى تبنين الحكومي في جنوب البلاد، معتبرة أنها تهديد مباشر لمنشأة صحية، وحمّلت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي استهداف قد يطاله.