منع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين غير قانوني ولا مبرر له


لقد وافقت المحكمة العليا بالإجماع على التماس ضد السياسة الشاملة التي تمنع زيارات اللجنة الدولية التابعة للصليب الأحمر للسجناء الأمنيين المعتقلين في مرافق مصلحة السجون الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي، وتزويدها بمعلومات عنهم. وقد طبقت هذه السياسة بعد 7 أكتوبر واستمر العمل بها منذ ذلك الحين، حتى بعد عودة جميع المخطوفين المحتجزين في قطاع غزة.

وأوضحت القاضية دفنه براك إيرز، في حكمها، بأن الحكومة لم تقدم أساساً قانونياً يدعم هذه السياسة. وقالت إن هذا جاء رغم الفرص الكثيرة التي أتيحت لها لشرح موقفها بطريقة منظمة، وتأسيسه على القانون، فضلاً عن تحديثه في ضوء الظروف المتغيرة. وأكدت أيضاً أن اعتبار الحكومة الرئيسي في حظر زيارات الصليب الأحمر كان يتعلق بعودة آخر المخطوفين من قطاع غزة، ولكنهم عادوا بالفعل. وأشارت إيرز أيضاً إلى أن قرار الحكومة لا يستند إلى أي أساس في التشريعات الإسرائيلية أو القانون الدولي. لذلك، تقرر أن هذه السياسة تتعارض مع القانون الساري وأنه يجب إلغاؤها.

وقد أيد نائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوعم سولبرغ، قرارها وقال إن الدولة لم تقدم أي أساس قانوني للقرارات التي اتخذتها، رغم الفرص الكثيرة التي أتيحت لها لفعل ذلك. واتفق رئيس المحكمة العليا، القاضي إسحق عميت، مع براك إيرز، واتفق أيضاً مع تعليقات نائب الرئيس سولبرغ بشأن الفرص الكثيرة التي لم تستغلها الدولة لتوضيح موقفها.

وأشارت براك إيرز إلى أن النقاش يثير مسألة التزام الدولة تجاه أعدائها. وكتبت القاضية: “إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ولن تسلك مسلك المنظمات الإرهابية. إن الالتزام بأحكام القانون هو الأساس الذي لا يمكن إرساء نظام حكم وعدالة من دونه. وهذا موقف مبدئي ليس بجديد”.

وردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على قرار المحكمة العليا بالقول: “على خلفية قرار المحكمة، نحن مستعدون لاستئناف نشاطاتنا بزيارة السجناء في مراكز الاعتقال. وهذا تذكير مهم بدور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ضمان ظروف اعتقال ومعاملة السجناء بما يتوافق مع اتفاق جنيف. وسنواصل حوارنا مع السلطات الإسرائيلية بهدف استئناف نشاطاتنا في مراكز الاعتقال في أقرب وقت ممكن”.     

وحسب اتفاقية جنيف الرابعة، فإن إعطاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر حق زيارة السجناء، فضلاً عن إمكانية عقد لقاءات شخصية وخاصة معهم يعتبر التزاماً بحسب القانون الدولي الإنساني. ونرى في هذا الحكم خطوة إيجابية.

 حن معنيت

 هآرتس 4/6/2026

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *