ملك الأردن يجدد رفض تهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان الإسرائيلي


عمّان: جدد ملك الأردن عبد الله الثاني، الأربعاء، رفضه تهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان الإسرائيلي، داعيا إلى تهدئة إقليمية شاملة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء الأسترالي آنتوني ألبانيزي في العاصمة كانبرا، تناولت تعزيز التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وفق بيان للديوان الملكي.

وشدد الملك على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة إقليمية شاملة، محذرا من امتداد تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين إلى المنطقة.

وثمّن دعم أستراليا جهود الإغاثة الإنسانية، خصوصا في قطاع غزة، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وفي بيان مشترك نشرته رئاسة الوزراء الأسترالية عقب المباحثات، أكد الجانبان رفض ضم الضفة الغربية أو تهجير الفلسطينيين، وأدانا المشروع الاستيطاني الإسرائيلي المعروف باسم “E1″، باعتباره انتهاكا للقانون الدولي.

وجدد البلدان التزامهما بحل الدولتين والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، فيما أكدت أستراليا أهمية الوصاية الهاشمية عليها.

كما شددا على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة السلام في غزة، وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم “الأونروا” وتمكينها من أداء مهامها.

وفي سبتمبر/ أيلول 2025 أعلنت أستراليا اعترافها بدولة فلسطين دعما للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق حل الدولتين، فيما تتضمن تقديرات مساعداتها الخارجية للسنة المالية 2026-2027 تخصيص 20 مليون دولار أسترالي لدعم “الأونروا”، وفق الخارجية الأسترالية.

خفض التصعيد

وفي الملف الإقليمي، أعرب ملك الأردن وألبانيزي عن قلقهما إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وأكدا أهمية الجهود الدبلوماسية والحوار لخفض التصعيد.

وأدان البيان المشترك بشدة هجمات إيرانية استهدفت الأردن، مؤكدا تضامن أستراليا مع المملكة، ودعم البلدين جهود التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة يحقق الأمن والاستقرار المستدامين.

كما شددا على أهمية حرية الملاحة والتحليق واستمرار التجارة دون عوائق وفقا للقانون الدولي.

وجدد الجانبان دعمهما لوحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها، ولجهود لبنان في تعزيز سيادته وحصر السلاح بيد الدولة.

وأدانا هجمات جماعة الحوثي على السعودية، خصوصا التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وأكدا تضامنهما معها ودعمهما لحكومة اليمن.

يأتي ذلك بعد يومين من اتصال أجراه الملك عبد الله مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قدم خلاله تعازيه بضحايا الاعتداءات التي استهدفت المملكة، وجدد تضامن الأردن معها.

تعاون متزايد

وفي العلاقات الثنائية، أكد الملك عبد الله أن العلاقات الأردنية الأسترالية “مستمرة في النمو وتكتسب أهمية متزايدة”، معربا عن حرص بلاده على تعميق الشراكة، خصوصا في المجالين الاقتصادي والدفاعي.

بدوره، أكد ألبانيزي أهمية مواصلة تطوير العلاقات، مثمنا دور الأردن في تحقيق الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد والتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب.

وبحسب البيان المشترك، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الدفاعي عبر الحوار الاستراتيجي والتدريب والتبادل العسكري والتعاون في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا، وزيادة تبادل المعلومات والتنسيق لمنع الأنشطة الإرهابية وتمويلها والتجنيد لها.

والثلاثاء، بحث الملك عبد الله مع نائب رئيس الوزراء الأسترالي وزير الدفاع ريتشارد مارلز تعزيز التعاون الدفاعي والأمني، وزار مقر قيادة العمليات المشتركة التابع لوزارة الدفاع الأسترالية.

اقتصاديا، أكد الجانبان أهمية تشجيع التجارة والاستثمار بين مؤسسات القطاع الخاص واستكشاف فرص التعاون، خصوصا في الموارد الطبيعية والأمن المائي ومواجهة الجفاف والزراعة المستدامة والأمن الغذائي.

وفي هذا الإطار، بحث العاهل الأردني، الثلاثاء، مع ممثلي جمعية شركات التعدين والاستكشاف الأسترالية، التي تضم أكثر من 575 شركة، فرص الاستثمار في قطاع التعدين الأردني وتبادل الخبرات.

ورحب الجانبان بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الصحة النفسية وتبادل المعلومات والخبرات في خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، خصوصا في التعامل مع آثار الصدمات.

وسبق ذلك لقاء عقده الملك عبد الله مع ممثلين عن مؤسسات حكومية ومنظمات أسترالية غير ربحية متخصصة بالصحة النفسية، تناول الاستفادة من التجربة الأسترالية وتطوير برامج للتدريب والتأهيل، بما يدعم الخدمات المقدمة في الأردن، ومنها خدمات اللاجئين.

وفي ملف مكافحة الإرهاب، رحب الملك عبد الله باهتمام أستراليا بتنظيم اجتماع ضمن مبادرة “اجتماعات العقبة” عام 2027، يركز على مكافحة التطرف عبر الإنترنت وإساءة استخدام التقنيات الناشئة.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *