إسطنبول: كشفت قناة عبرية، نقلا عن مصادر أمريكية، أن عشرات المقاتلات الإسرائيلية نفذت طلعة جوية اقتربت خلالها من الحدود الإيرانية.
وأشارت إلى أن تل أبيب ربما كانت تأمل في أن تطلق القوات الإيرانية النار على الطائرات الإسرائيلية، بما يوفر مبررا لشنّ هجوم على البلاد.
جاء ذلك وفق ما أوردته، مساء الأربعاء، القناة 12 العبرية الخاصة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الإسرائيلية من هجوم إيراني مرتقب خلال فترة الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وقالت القناة، إن الطلعة “نُفذت خلال الليلة الفاصلة بين يومي الإثنين والثلاثاء، وشاركت فيها عشرات المقاتلات إلى جانب طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجوّ الإسرائيلي”.
وادّعت أن الطائرات “حلّقت فوق الأراضي السورية والعراقية، قبل أن تستدير وتعود إلى إسرائيل لدى اقترابها من الحدود الإيرانية على مسافة قصيرة جدا”.
وأضافت أن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أكدوا أن الطلعة لم تكن استثنائية، وأن هدفها ردع إيران “لكنها انطوت على مخاطر حدوث سوء تقدير من الجانب الإيراني، بما قد يؤدي إلى ردّ فعل إيراني وتصعيد الموقف، أو حتى استئناف الحرب”.
وأوضحت المصادر الأمريكية أن “إسرائيل كانت تعلم أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية سترصد الطلعة، وأنها أبلغت واشنطن مسبقا بأنها تدريب يندرج ضمن ما وصفته بإظهار القوة العسكرية لردع إيران”.
وجاءت الطلعة في اليوم نفسه الذي زار فيه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إسرائيل، والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في قاعدة “عوفدا” الجوية، وفق المصدر ذاته.
لكن المصادر الأمريكية أشارت للقناة إلى أن “الانطباع السائد كان أن إسرائيل ربما أملت في دفع الإيرانيين إلى إطلاق النار على الطائرات، بما يمنحها ذريعة لشنّ هجوم على إيران، وهو ما كان من شأنه أن يفتح الباب أمام استئناف الحرب”.
وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، نقلا عن 3 مصادر مطلعة، بأن نتنياهو وجّه الجيش الإسرائيلي مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري للاستعداد لشنّ هجوم واسع على إيران.
وبحسب الصحيفة، استعد الجيش لتنفيذ ضربات تستمر عدة أيام، كان مقررا أن تبدأ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول، وتستهدف منشآت نووية ومواقع تابعة للنظام الإيراني وبنى تحتية مدنية، بينها محطات للطاقة.
غير أن الخطة لم تُنفذ بسبب معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف الهجمات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وفق المصادر ذاتها.
وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين مطلعين أن نتنياهو ضغط على ترامب لاستئناف الهجمات على إيران قبل الانتخابات في البلدين.
لكن مكتب نتنياهو نفى آنذاك سعي رئيس الوزراء إلى إشعال حرب مع إيران قبيل الانتخابات، فيما أعلن نتنياهو في 14 أكتوبر/ تشرين الأول معارضته لشنّ هجوم استباقي قبل الاقتراع.
وتأتي هذه التطورات على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في فبراير/ شباط الماضي، وما أعقبها من ردود إيرانية.
(الأناضول)