الصحافي أحمد شهاب الدين- (فيسبوك)
واشنطن: أعلنت لجنة حماية الصحافيين، الثلاثاء، عن توقيف صحافي أمريكي كويتي منذ أكثر من شهر وتوجيه تهم إليه في الكويت، في ظل تشديد على نشر مقاطع فيديو توثق أضرار الحرب الأمريكية الإيرانية.
وأفادت اللجنة في بيان بأن أحمد شهاب الدين، الصحافي المتعاون مع صحيفة نيويورك تايمز وقناة الجزيرة الناطقة بالإنكليزية، لم ينشر أي شيء على الإنترنت ولم يعرف مكانه في الكويت منذ الثاني من آذار/مارس.
وقالت لجنة حماية الصحافيين في بيانها “تبين أن السلطات وجهت إليه تهم نشر معلومات مضللة، والإضرار بالأمن القومي، وإساءة استخدام هاتفه المحمول، وهي اتهامات فضفاضة ومبهمة تُستخدم بشكل روتيني لإسكات الصحافيين المستقلين”.
ولفتت الى أنها أرسلت بريدا إلكترونيا إلى السفارة الكويتية في واشنطن للتعليق على القضية، لكنها لم تتلق أي رد فوري.
ووفقا للجنة، تضمن أحد منشوراته الأخيرة مقطع فيديو مُحدد الموقع الجغرافي، تحققت منه شبكة “سي إنّ إن”، يُظهر تحطم طائرة مقاتلة أمريكية بالقرب من قاعدة جوية أمريكية في الكويت.
وأضافت أنه علّق أيضا على مقاطع فيديو وصور متعلقة بالحرب. وقالت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحافيين سارة قداح في بيان اللجنة “ندعو الكويت إلى إطلاق سراح أحمد شهاب الدين وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه”.
وأوضحت أن قضيته “تعكس نمطا أوسع نطاقا لاستخدام قوانين الأمن القومي لكبح التدقيق والسيطرة على الرواية” الرسمية.
ونددت منظمة العفو الدولية باعتقال شهاب الدين مطالبة السلطات الكويتية بـ”الإفراج فورا” عنه.
وقالت على منصة اكس إنّ “اعتقاله بناء على تهم فضفاضة مثل نشر معلومات كاذبة وتهديد الأمن القومي هو انتهاك صارخ لحرية الصحافة وإنذار لجميع الأصوات الخليجية”.
واعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود من جهتها أن توقيفه “يمثل تصعيدا خطيرا”، داعية السلطات الكويتية إلى “الإفراج عنه فورا ووضع حد لملاحقة الصحافيين”.
وعلقت المقررة الأممية فرانشيسكا البانيزي على اعتقال شهاب الدين بالقول: “أحد أكثر الأرواح رقةً التي جلبتها الإبادة إلى حياتي هو أحمد شهاب الدين، صحافي يتمتع بقوة نادرة ونزاهة وتعاطف. أحمد، وهو مواطن كويتي مولود في الولايات المتحدة، تحتجزه السلطات الكويتية منذ 3 مارس بسبب عمله. الصحافة ليست جريمة”.