القاهرة: عندما سجل حسام حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر، هدف الفوز على الجزائر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 1989 بضربة رأس ليقود بلاده إلى كأس العالم 1990، انطلقت احتفالات صاخبة في جميع أنحاء البلاد العاشقة لكرة القدم.
وبعد نحو أربعة عقود، قاد حسن (59 عاما) منتخب مصر إلى نهائيات 2026 كمدرب، لكن التأهل هذه المرة قوبل بحماس أقل بكثير، إذ تتطلع الجماهير بالفعل إلى كيفية أداء الفريق في البطولة العالمية.
وتم الاحتفاء بمشاركات مصر الثلاث السابقة في كأس العالم كإنجازات في حد ذاتها، لكن مع حصول أفريقيا على ما يقرب من ضعف عدد المقاعد التي حصلت عليها عام 2022، فإن مجرد التأهل لم يعد يفي بالتوقعات.
ويواجه المدرب حسن الآن ضغوطا لتحقيق أول فوز لمصر في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم ومحو ذكريات الخروج من الدور الأول أعوام 1934 و1990 و2018، وهي حصيلة متواضعة لدولة تحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس الأمم الأفريقية برصيد سبعة ألقاب.
ووقع المنتخب الملقب “بالفراعنة” في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، مع آمال واقعية في الوصول إلى أدوار خروج المغلوب لأول مرة.
وقال حسن لموقع الاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف) على الإنترنت “أشاهد طموح اللاعبين. إنهم يريدون تحقيق أكثر مما حققته مصر في بطولات كأس العالم السابقة. علينا تقديم أداء أفضل في كأس العالم. هذا هو هدفي الرئيسي”.
صلاح لا يزال اللاعب الأبرز في مصر
كان محمد صلاح يبلغ عمره 26 عاما عندما سجل هدفي مصر الوحيدين في آخر ظهور لها في كأس العالم عام 2018 بعد موسم أول مذهل مع ليفربول.
ورغم أن صلاح (33 عاما) لم يعد في ذروة تألقه بعد موسم أخير مخيب للآمال مع ليفربول، إلا أنه لا يزال يشكل التهديد الهجومي الرئيسي لمصر، ويحتاج إلى هدفين فقط لتحطيم الرقم القياسي الوطني للهداف التاريخي المسجل باسم مدربه حسن.
وستعول مصر أيضا على مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش لتعزيز قوتها الهجومية، إذ يحمل ثنائي الدوري الإنكليزي الممتاز آمال فريق غالبيته من اللاعبين المحليين.
وقال حسن: “أثق في لاعبي فريقي لأنهم يقدمون أداء قويا للغاية، سواء كان محمد صلاح أو مرموش أو لاعبي الدوري المصري. إنهم جميعا يملكون طموحا كبيرا”.
وتفتتح مصر مشوارها بمواجهة بلجيكا في 15 يونيو/ حزيران قبل أن تواجه نيوزيلندا بعد أسبوع، ثم إيران في 27 يونيو/ حزيران.
(رويترز)