مصري يقر بذنبه في هجوم استهدف تجمعا مؤيدا لإسرائيل في أمريكا


دنفر: أفادت تقارير إعلامية اليوم الخميس بأن الرجل المتهم بإلقاء قنابل حارقة (مولوتوف) على تجمع مؤيد لإسرائيل في ولاية كولورادو العام الماضي، مما أدى إلى إصابة عدة أشخاص بينهم امرأة توفيت لاحقا، أقر بذنبه في تهم اتحادية تتعلق بجرائم كراهية.

ويقضي محمد صبري سليمان (46 عاما)، وهو ‌مواطن مصري، بالفعل عقوبة السجن مدى الحياة بعد إقراره بالذنب في أيار/مايو في أكثر من 100 تهمة على مستوى الولاية، من بينها القتل العمد من الدرجة الأولى.

وذكرت صحيفة دنفر بوست أن سليمان أقر بالذنب في تسع تهم تتعلق بجرائم كراهية وثلاث تهم تتعلق بمتفجرات أمام محكمة اتحادية في دنفر. وتصل العقوبة على هذه التهم إلى السجن مدى الحياة بعد أن قرر ممثلو الإدعاء الاتحاديون عدم المطالبة بعقوبة الإعدام.

وأضافت الصحيفة أن اتفاق الإقرار بالذنب ينص على الحكم على سليمان بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى 50 عاما، بحسب المدعية ميليسا هندمان أثناء الجلسة. وذكرت إذاعة كولورادو العامة أن من المقرر النطق بالحكم في السابع من كانون الثاني/ يناير.

وأقر سليمان بإلقاء زجاجتي مولوتوف على مشاركين في تجمع بوسط مدينة بولدر في أول حزيران/ يونيو 2025. وكان ذلك التجمع أُقيم تضامنا مع رهائن احتجزتهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بعد هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وبموجب اتفاق الإقرار بالذنب، اعترف سليمان بأنه استهدف المشاركين بسبب ديانتهم أو أصلهم القومي الحقيقي أو المتصور. وذكرت صحيفة دنفر بوست أن سليمان، وهو مكبل اليدين والقدمين، أجاب بهدوء على أسئلة القاضي جون كين من خلال مترجم في جلسة استمرت نحو ساعة.

وقال ممثلو الإدعاء إن سليمان كان يهتف “فلسطين حرة” وهو يلقى القنابل الحارقة على الحشد خارج مبنى محكمة بلدية في قلب منطقة بيرل ستريت التجارية الشهيرة في بولدر.

وأضافوا أن سليمان تنكر في هيئة بستاني أثناء اقترابه من التجمع، وكان يحمل صندوقا يحتوي على 16 قنبلة حارقة إضافية لم تُستخدم.

وحددت السلطات في كولورادو 29 ضحية، بينهم 14 أصيبوا بحروق أو جروح أثناء الفرار، و15 كانوا قريبين بما يكفي لاعتبارهم مستهدفين بمحاولات قتل. وتوفيت إحدى الضحايا، وهي كارين دايموند البالغة من العمر 82 عاما، متأثرة بإصابتها في وقت لاحق من ذلك الشهر، بينما نجا زوجها رغم إصابته بحروق خطيرة.

وعند إقراره بالذنب أمام محكمة الولاية قبل نحو ستة أشهر، وصف سليمان جرائمه بأنها تتعارض مع “تعاليم الإسلام”، وأكد أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه اليهود. ومضى معربا عن أسفه إزاء “آلاف الأسر التي فقدت أفرادا من عائلاتها في فلسطين وغزة”، وقال إن “العدو ‌هو الصهيونية”.

ووفقا لإفادات قدمها المدعون للمحكمة، أبلغ سليمان المحققين بعد اعتقاله بأنه خطط للهجوم لمدة عام، لكنه أرجأ تنفيذه إلى ما بعد تخرج ابنته من المدرسة الثانوية.

وأكد سليمان، الذي كان يعيش مع زوجته وأطفاله الخمسة في كولورادو سبرينغز، أن أفراد أسرته لم يكونوا على علم مسبق بنواياه.

واحتجز أفراد الأسرة لدى سلطات الهجرة في حزيران/ يونيو 2025 بعد اعتقاله ونُقلوا إلى مركز احتجاز في تكساس، وظلوا محتجزين حتى أُفرج عنهم بأمر قضائي في 23 نيسان/ أبريل 2026 بعد أكثر من عشرة أشهر.

وأعيد اعتقال الأطفال ووالدتهم، التي انفصلت عن سليمان لاحقا، في 25 نيسان/ أبريل من هذا العام بعد وقت قصير من عودتهم إلى كولورادو، قبل أن يفرج عنهم مجددا في اليوم التالي بعد تدخل محاميهم، وفقا لوثائق المحكمة.

وأظهرت سجلات قضائية قدمت بالتزامن تقريبا مع توصل سليمان إلى اتفاق الإقرار بالذنب مع المدعين الاتحاديين في وقت سابق من هذا الشهر، أنه سحب طلبات كان قد تقدم بها لمنع أي محاولات أخرى لترحيل أفراد أسرته.

(رويترز)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *