بيروت: حدثت مشادّة كلامية خلال جلسة مناقشة الحكومة اللبنانية التي استؤنفت، اليوم الأربعاء، بسبب رفض “حزب الله” اللبناني انتقاده وعدم مهاجمة إسرائيل.
وتحدّث خلال الجلسة 28 نائباً في مداخلات طالب بعضها الحكومة بحلّ أزمة الكهرباء، وتنفيذ قرار حصرية السلاح، ومعالجة الواقع المعيشي في لبنان، وبناء الثقة الداخلية ووضع رزنامة زمنية محدّدة لتنفيذ قراراتها، وحماية لبنان أمنياً عبر استراتيجية أمن قومي يلتف حولها اللبنانيون، ومناقشة حياد لبنان الفاعل لدفعه نحو الازدهار والاستقرار.
كما طالب النواب بوضع خطة وطنية واضحة لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، ومعالجة الفجوة المالية، ومعالجة النفايات، وأشاد بعضها بأداء الحكومة.
وهاجم بعض النواب أداء الحكومة الضعيف، ورفض “حزب الله” تسليم سلاحه للدولة، وتوقيع لبنان اتفاق الإطار مع إسرائيل بما يخالف البيان الوزاري وخطاب القسم، ومنع الدولة من مقاضاة إسرائيل في اتفاق الإطار، وعدم تنفيذ الحكومة القرارات التي اتخذتها فيما يخص قرار الحرب والسلم.
وحصلت خلال الجلسة مشادّة كلامية بين عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” التابعة لـ”حزب الله” النائب إيهاب حمادة وعضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب زياد حواط خلال كلمة للنائب ميشال معوض، انتقد فيها حمادة التصويب على “حزب الله” وعدم التصويب على الاحتلال الإسرائيلي.
واستأنف المجلس النيابي برئاسة نبيه بري اليوم جلسته لمناقشة الحكومة بحضور رئيس الحكومة نواف سلام وعدد من الوزراء، ورفع بري الجلسة إلى مساء اليوم.
وكان المجلس النيابي بدأ الثلاثاء، جلسة عامة لمناقشة الحكومة.
جنوب لبنان.. توغل إسرائيلي وتفجير منزلين واحتجاز مواطن في حلتا
في المقابل، شهدت بلدة حلتا في قضاء حاصبيا جنوبي لبنان، فجر الأربعاء، توغلًا لقوة إسرائيلية في أطرافها، تخلله تفجير منزلين واحتجاز أحد أبناء البلدة واقتياده إلى جهة مجهولة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف محيطها، قبل أن تنسحب القوة الإسرائيلية من البلدة.
ودخلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الأربعاء إلى أطراف بلدة حلتا في منطقة العرقوب، حيث أقدمت، بحسب شهود عيان، على احتجاز المواطن فادي أحمد عبد العال واقتياده إلى جهة مجهولة.
كما فجرت القوة الإسرائيلية منزلين في البلدة يعودان إلى عبد الله حاتم عبد العال وعلي خالد عبد العال، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف محيط حلتا، حيث سُجل سقوط أكثر من 9 قذائف، وفق المعلومات المتوافرة.
وأضاف الشهود أن القوات الإسرائيلية استحدثت ساترًا ترابيًا على الطريق المؤدية من حلتا إلى مزرعة شانوح، في خطوة أدت إلى عرقلة الحركة في المنطقة.
وفي وقت لاحق، انسحبت القوة الإسرائيلية من البلدة، فيما بقيت أجواء التوتر مسيطرة على المنطقة الحدودية.
وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية كفر شوبا ورئيس اتحاد بلديات العرقوب، الد قاسم القادري، إن الأهالي أبلغوه منذ الخامسة فجرًا بوجود توغل إسرائيلي وإطلاق نار وانتشار للقوات الإسرائيلية في الجزء الجنوبي الشرقي من حلتا.
وأضاف القادري، أن أصوات الانفجارات كانت تُسمع في المناطق المحيطة، مشيرًا إلى أن التواصل مع سكان البلدة أظهر حصول توغل داخل المنطقة وتفجير منزلين واحتجاز أحد المواطنين، إلى جانب القصف المدفعي الذي طال محيط حلتا.
وأوضح أن المنزلين اللذين جرى تفجيرهما يعودان إلى عبد الله حاتم عبد العال وعلي خالد عبد العال، مشيرًا إلى أن القصف رافق عملية التوغل.
وأثناء توجه القادري إلى حلتا للاطمئنان على أوضاع الأهالي، تعرضت أطراف البلدة لقصف مدفعي إسرائيلي.
ووصف القادري ما جرى بأنه جزء من نمط متكرر من العمليات الإسرائيلية في المنطقة.
وأضاف: “إسرائيل تعتقد أنه حتى تحمي نفسها يجب أن تدخل إلى كل المحيط”.
ودعا القادري إلى التوصل إلى “اتفاق موحد”، وتكليف الجيش اللبناني بحماية الحدود، مؤكدًا ضرورة أن يكون اللبنانيون خلف الجيش.
وأشار القادري إلى أن الجيش اللبناني لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالإمكانات، لافتًا إلى أن قوات الجيش الموجودة في المنطقة تعمل في ظروف صعبة.
وتزامن التوغل في حلتا مع سماع دوي انفجارات قوية في عدد من بلدات منطقة العرقوب، تبين، بحسب المعلومات المحلية، أن مصدرها تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية داخل البلدة.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بتنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلية، فجرًا، تفجيرات متتالية في بلدة المنصوري جنوبي لبنان، استهدفت مزيدًا من المنازل والأودية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية في جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، وسط عمليات قصف وتوغلات وعمليات هدم لمنازل في عدد من البلدات الحدودية.
(وكالات)