مسيّرات المقاومة تقتل وتجرح 5 ضباط وجنود إسرائيليين جنوب لبنان… وخطرها يؤرق نتنياهو وقيادة جيشه


عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: تواصلت الغارات الإسرائيلية العنيفة لجيش الاحتلال على البلدات الجنوبية والبقاع في لبنان وسقط 19 شهيداً و98 مصاباً خلال آخر 24 ساعة، على الرغم من ادعاء الكيان الإسرائيلي وقف النار وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الأحد في بيان، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 2988 شهيداً و9 آلاف و210 مصابين.
وتواصل إسرائيل تصعيدها في لبنان في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنت واشنطن، راعية التفاوض بين بيروت وتل أبيب، الجمعة، تمديده لمدة 45 يوماً إضافية.
وكانت الوزارة أعلنت السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 2969 شهيداً و9112 مصاباً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون وربع مليون شخص، وفق معطيات رسمية. وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، عبر تنفيذ عمليات قصف وتفجير منازل ومنشآت في عشرات البلدات اللبنانية، ما يسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية واسعة.
وراجت أخبار تشير إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزف عون «أن «حزب الله» سيلتزم بوقف النار إذا التزمت إسرائيل» قائلاً «أعطونا وقف النار والباقي عليّ». ولكن هذا ليس نقلاً دقيقاً فقد أكدت أنباء في بيروت نقلاً عن بري أنه يريد وقفاً كاملاً للنار وبعدها لكل حادث حديث.
وبعد خبر فترة تمديد ما يسمى وقف النار 45 يوماً والتحضير للاجتماع الأمني في البنتاغون الأمريكي في 29 الشهر الحالي من أجل مناقشة حصرية السلاح وكيفية تقوية الألوية القتالية في الجيش اللبناني وانسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، وخلال هذا الاجتماع سيتم التطرق إلى كيفية تفعيل آلية مراقبة اتفاق وقف النار وعملية التحقق، ثارت موجة عارمة من السخط على مواقع التواصل وحالة من الإحباط لدى الجنوبيين الذين يشعرون حالياً وكأن «السلطة في لبنان مددت ذبحهم 45 يوماً آخر».

إنذارات الإخلاء

وتخطت الإنذارات بإخلاء القرى الجنوبية شمال الليطاني ووصلت إلى قضاء صيدا، حيث وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي انذاراً عاجلاً إلى سكان البلدات والقرى التالية: ارزي (صيدا). المروانية. البابلية والبيسارية.
وشن الطيران الحربي صباح الأحد غارة على بلدة زوطر الشرقية. واستهدفت 5 غارات محيط بلدة يحمر في البقاع الغربي، وطالت غارة بلدة سحمر وأخرى بلدة جبشيت وتحديداً دراجة نارية، وسجلت غارات على طيردبا وزبقين في قضاء صور وعلى محيط بلدة دير عامص والمنطقة الواقعة ما بين بلدتي كفرا ودير عامص وعلى بلدتي صديقين وجبال البطم وبرعشيت ومجدل سلم وحداثا لجهة بلدة عيتا الجبل وكفرا قضاء بنت جبيل.

مصدر أمني: لا يمكن تدمير كل أسلحة «حزب الله» ولا بد من اختراق سياسي

وأدت الغارتان على طيردبا إلى إصابة مسعفين من كشافة الرسالة للإسعاف الصحي، أما الغارة على سيارة في بلدة الزرارية فأدت إلى سقوط شهيد. وفي وقت واصل الجيش الإسرائيلي عمليات التفجير العنيفة في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون، تركز القصف المدفعي منذ بعيد منتصف الليل وحتى ساعات صباح الأحد على محيط بلدات زوطر الشرقية، زوطر الغربية، ويحمر الشقيف، وأرنون، وميفدون. كما طاول القصف منطقة الميتم الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وميفدون، وحرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران الحربي والاستطلاعي المعادي في أجواء المنطقة.

مقتل وإصابة إسرائيليين

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل ضابط برتبة نقيب بانفجار مسيرة في تجمع للجنود في الجنوب أول أمس، وإصابة 4 عسكريين بينهم ضابطان جراء انفجار عبوة ناسفة في جنوبي لبنان أمس أحدهم في حالة الخطر الشديد. وقال الجيش في بيان: «خلال الليلة الماضية أصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة، وأصيب ضابط بجروح متوسطة، إثر انفجار عبوة ناسفة في جنوبي لبنان». وأضاف: «كذلك أصيب في الحادث نفسه ضابط مقاتل وجندي آخر بجروح طفيفة، وتم نقل المصابين إلى مستشفى». ولم يتسن التأكد عبر مصادر مستقلة من حقيقة الخسائر، إذ تفرض إسرائيل تعتيما شديدا على نتائج رد «حزب الله».
وتفرض إسرائيل تعتيماً كبيراً ورقابة مشددة على خسائرها البشرية والمادية بشأن حروبها على أكثر من دولة في المنطقة، وتمنع تداول الصور والفيديوهات بشأن ذلك. ويطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية بجنوبي لبنان وشمالي إسرائيل، ردا على خروقات الأخيرة لوقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي. وباتت مسيّرات «حزب الله» لا سيما الموجهة بألياف ضوئية، تمثل تهديدا مميتا للجيش الإسرائيلي، إذ تحولت من أداة استطلاع إلى سلاح هجومي انقضاضي فتاك يصعب رصده واعتراضه، وتبحث تل أبيب عن حل.
وأعلن «حزب الله» الأحد، استهداف جرافة وتجمع آليات وجنود للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، رداً على خروقات تل أبيب الدموية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال الحزب في بيان إن مقاتليه استهدفوا «تجمعا لآليّات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة رشاف (محافظة النبطية) بصلية صاروخية». وأفاد، في بيان ثان، بأنهم استهدفوا أيضا «جرّافة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة (محافظة الجنوب) بمحلقة انقضاضية، وحققوا إصابة مؤكدة» كما أوقع جنوداً في كمين محكم قرب بلدة يحمر على نهر الليطاني.
وأكد أن العمليات تمثل «ردًا على خرق العدوّ الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان، وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين». وفي وقت سابق الأحد، أقر الجيش الإسرائيلي، في بيان، بسقوط صواريخ ومسيرات قرب قواته المتوغلة في جنوب لبنان.
ويحذر الجيش الإسرائيلي من وجود نقص في أعداد جنوده يتفاقم باستمرار، وأكد أن حالة الاستنزاف مرتفعة جدًا، ومنظومة الاحتياط قد تنهار. استهدفت المقاومة عند السّاعة 15:00 أمس مربض مدفعية تابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة العديسة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة. كما استهدفت تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند خلّة راج في بلدة دير سريان بقذائف المدّفعية وتجمّعًا آخر لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند المرفأ في بلدة الناقورة بمسيّرتين انقضاضيتين.
كما أطلق «حزب الله» رشقة صاروخية كبيرة في اتجاه إسرائيل، وأعلن في سلسلة بيانات «أن المقاومة الإسلامية، فجّرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرافة ثالثة تابعة للجيش الإسرائيلي كانت تحاول التقدم من بلدة رشاف إلى بلدة حداثا. كما فجرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرافة رابعة تابعة للجيش الإسرائيلي كانت تحاول التقدّم ايضاً من رشاف إلى حداثا».

48 ساعة لجلاء مدى تثبيت وقف إطلاق النار هل فعلاً بري أبلغ عون «التزام الحزب إذا التزمت إسرائيل؟»

واستهدف «الحزب» تجمعًا لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي عند أطراف بلدة حداثا بصلية صاروخية.
ورأى النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن الأحد أن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي، أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق لن يؤدي بها إلاّ إلى تنازلات تلو تنازلات وبلا أي نتيجة».
وأضاف أن «السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد معها في نفق ومآزق كبيرة جداً، لأنها لن تستطيع لا هي ولا غيرها أن تنفّذ ما يريده العدو، خاصة في ما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة».
وكان «حزب الله» قد اعتبر، تعليقاً على تمديد الهدنة السبت، أن اقتراح إنشاء آلية أمنية بتيسير من الولايات المتحدة يضاف إلى «مسلسل التنازل المجاني» الذي تقدّمه السلطات اللبنانية.

تهديد مميت لجنود الاحتلال

وباتت مسيّرات «حزب الله» لا سيما الموجهة بألياف ضوئية، تمثل تهديدا مميتا للجيش الإسرائيلي، إذ تحولت من أداة استطلاع إلى سلاح هجومي انقضاضي فتاك يصعب رصده واعتراضه، وتبحث تل أبيب عن حل. والخميس انعقدت جولة ثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وانتهت بتمديد وقف إطلاق النار الهش، الذي بدأ في 17 أبريل/ نيسان الماضي، لمدة 45 يوما إضافية حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
على مقلب تل أبيب، نقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مصدر أمني قوله إن تل أبيب لا يمكنها تدمير كل أسلحة «حزب الله» حتى لو احتلت جنوبي لبنان بالكامل، لذا يجب تحقيق «اختراق سياسي».
جاء ذلك في تصريحات نقلتها هيئة البث الرسمية عن المصدر الذي لم تسمه، على وقع استمرار هجمات الحزب بصواريخ طائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية جنوبي لبنان. وباتت هذه المسيّرات، لاسيما الموجهة بألياف ضوئية، تمثل تهديدا مميتا للجيش الإسرائيلي، إذ تحولت من أداة استطلاع إلى سلاح هجومي انقضاضي فتاك يصعب رصده واعتراضه. وقال المصدر: «حتى لو احتللنا كل جنوبي لبنان، كما يقترح البعض، فلن تكون هذه الخطوات قادرة على تدمير آخر طائرة مسيّرة مفخخة أو آخر صاروخ لـ«حزب الله»».
وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدر أنه «يمكن مواصلة إضعاف «حزب الله» عبر عمليات اغتيال مركزة، واستهداف البنى التحتية، وخطوات عملياتية إضافية، لكنها تعترف بأنه لا يوجد في الأفق حل جذري ينهي التهديد». ويرد «حزب الله» بهذه الهجمات على خروقات إسرائيل الدموية اليومية للهدنة السارية منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي. المصدر تابع أن خطر الحزب يتجلى بشكل خاص في الطائرات المسيّرة.
وأردف أن الجيش الإسرائيلي يتخذ وسائل دفاع، بينها نشر شبكات حماية بتكلفة تبلغ نحو نصف مليون شيكل (171.5 ألف دولار) لتقليص أضرار المسيّرات، لكن المؤسسة الأمنية تؤكد أنها «ليست حلاً».

«لا ضمانة لدينا»

واستطرد: «وفقاً للتقديرات، فإن القتال المتواصل في لبنان لا يضمن إبعاد جميع التهديدات عن بلدات الشمال» في إشارة إلى مستوطنات شمالي إسرائيل. و«حتى السيطرة البرية الأعمق في جنوبي لبنان لا يمكنها أن تمنع استراتيجية الاستنزاف التي ينتهجها «حزب الله»، والمتمثلة في إطلاق القذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة» حسب المصدر.
واعتبر المصدر أن «التحرك العسكري وحده لا يكفي، لذا هناك حاجة إلى تحقيق اختراق سياسي، إلى جانب الحفاظ على ردع عسكري طويل الأمد، في محاولة لتغيير الواقع». والخميس، انطلقت في واشنطن جولة محادثات ثالثة بين لبنان وإسرائيل، بعد جولتين عقدتا في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام. وتتبنى الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح، بما فيه سلاح «حزب الله» بيد الدولة، بينما يتمسك الحزب بسلاحه، ويشدد على أنه حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي هجوماً موسعاً على لبنان، أسفر عن مقتل 2969 شخصا وإصابة 9112 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية. وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية. كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *